شرح
إنّ متعلّق النذر إمّا أن يكون هو المشتمل على التقييد فقط ، وإمّا أن يكون هو المشتمل على التعليق فقط ، وإمّا أنّه خال عن التعليق والتقييد ; فالأوّل أقسام ثلاثة مذكورة في المتن ، إلاّ أنّ ما اجتمع فيه التقييدان فهو على قسمين ، لأنّه إمّا أن يكون بنحو الانحلال ، وإمّا أن يكون بنحو الارتباط ; كما أنّ الأمر في طرف التعليق أيضاً كذلك ، فإنّه إمّا أن يكون الغسل معلّقاً على الزيارة ، وإمّا أن تكون الزيارة معلّقةً على الغسل ، وإمّا أن يكون كلّ واحد منهما معلّقاً على الآخر ; وعلى الأخير إمّا أن يكون ذلك بنحو الارتباط ، وإمّا أن يكون بنحو الانحلال ، فتلك ثمانية أقسام .
وأمّا القسم الثالث من الأقسام الثلاثة - وهو أن يكون خالياً عن التعليق والتقييد - فهو على قسمين أيضاً ، لأنّه إمّا أن يكون متعلّق النذر الغسلَ والزيارةَ بنحو الاستقلال والانحلال ، وإمّا أن يكون على نحو الارتباط ، بل إن كان مورد تعلّق النذر بالغسل الّذي كان من عزمه أن يعقّبه بالزيارة أو بالغسل للزيارة داخلاً في المقسم كما تقدّم في رفع الإيراد عن الشقّ الرابع المذكور في المتن يكون للقسم الثالث شقّاً ثالثاً ، وهو قصد الغسل للزيارة أو قصد الغسل الراجح المقصود جعله للزيارة ، فتلك إحدى عشر قسماً كلّها من البسائط .
وأمّا المركّبات فإمّا أن يفرض تركّب صورة التعليق مع صورة التقييد فهي على قسمين ، لأنّه إمّا أن يكون المنذور هو الغسل على تقدير الزيارة والزيارة المقيّدة بالغسل أو بالعكس ، فيكون المنذور الزيارة على تقدير الغسل والغسل المتعقّب بالزيارة ; وكلّ واحد منهما إمّا أن يكون على وجه الارتباط ، وإمّا أن يكون على وجه الانحلال ، فتلك أربعة أقسام ; وإمّا أن يفرض تركّب صورة التقييد مع الوجوب الخالي عن التقييد والتعليق ، وهو على قسمين أيضاً كما يعرف من الصورة السابقة ; وكلّ منهما إمّا على وجه الارتباط ، وإمّا على وجه الانحلال ; وإمّا أن يفرض تركّب صورة التعليق مع الوجوب الخالي عنهما ، وهو كذلك ، فتلك اثنا عشر قسماً ، فالمجموع ثلاث وعشرون .
هذا كلّه إذا كان المفروض لحاظ التقييد والإطلاق وكذا التعليق بالنسبة إلى نفس الزيارة .