تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مسألة 1 - النذر المتعلّق بغسل الزيارة ونحوها يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة ، وإذا ترك أحدهما وجبت الكفّارة . الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة . بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور لا يزور إلاّ مع الغسل [ 1 ] ، فإذا ترك الزيارة لا كفّارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه . الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجّزاً ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضاً وإن لم يكن منذوراً مستقلاًّ بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة .
شرح
الميّت ، فإنّ المنقول عن المرتضى القول باستحبابه ( 1 ) ، وفي غسل الاستحاضة أيضاً كلام ربما يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى ، وأمّا التفصيل فيجيء إن شاء الله تعالى في محلّه . والمقصود من الوجوب في كلامه طاب ثراه هو الأعمّ من الشرطيّ والنفسيّ ، فإنّ المحتمل أن يكون غسل مسّ الميّت واجباً نفسيّاً كما يجيء إن شاء الله تعالى ، وما يكون متعلّقاً للنذر قد يكون ما هو مستحبّ في نفسه - كغسل الجمعة - فيصير واجباً نفسيّاً . [ 1 ] أقول : قال بعض المحشّين إن لم يرجع إلى ترك الزيارة بلا غسل حيث إنّه لا ينعقد نذره . وفيه : أنّه إن كان المقصود من الرجوع أن يكون مفاد نذره ذلك كما هو الظاهر من كلامه فهو غير محتمل بالنسبة إلى عبارة الكتاب ، لأنّ الفرض أنّه جعل فرض نذره صورة إرادة الزيارة ، ومع فرض إرادة الزيارة كيف يعقل نذر ترك الزيارة بلا غسل الّذي
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 465 .