والإقامة [ 1 ] .
والأظهر شرطيّته في الإقامة [ 2 ] .
شرح
المرويّ عن كتب الفروع : « لا تؤذّن إلاّ وأنت متطهّر » ( 1 ) وفي آخر : « حقٌّ وسنّةٌ أن لا يؤذّن أحد إلاّ وهو طاهر » ( 2 ) .
ويدلّ على عدم اشتراطه بها صحاح زرارة ( 3 ) والحلبيّ أو حسنه ( 4 ) وابن سنان ( 5 )
ومحمّد بن مسلم ( 6 ) وغير ذلك ( 7 ) ; مضافاً إلى عدم خلاف في ذلك .
[ 1 ] أقول : لا إشكال في رجحان الطهارة في حال الإقامة كما تدلّ عليه الصحاح المشار إليها وغيرها ; مضافاً إلى نقل الإجماع على ذلك في المستمسك ( 8 ) .
[ 2 ] أقول : وفاقاً لجماعة من القدماء وخلافاً للمشهور كما في المصباح ( 9 ) .
والّذي يؤدّي إليه النظر ابتناء الشرطيّة على وجوب الإقامة واستحبابها ، فإن قلنا بالأوّل نحكم بالاشتراط ، وإن قلنا بالثاني نحكم بعدمه .
وتوضيح ذلك يتحقّق إن شاء الله ببيان أمرين :
أحدهما : أنّه لا شبهة في دلالة غير واحد من الأخبار على الأمر بالوضوء أو الاغتسال عند الإقامة :
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال :
« تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد ، قائماً أو قاعداً ، وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة » ( 10 ) .
وصحيح الحلبيّ أو حسنه بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلاّ وهو على وضوء » ( 11 ) .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يؤذّن أو يقيم وهو على غير وضوء أيجزيه ذلك ؟ قال : « أمّا الأذان
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر : ج 9 ص 58 عن كتب الفروع .
( 2 ) سنن البيهقيّ : باب لا يؤذّن إلاّ طاهر .
( 3 و 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 391 و 392 ح 1 و 2 و 3 و 4 من ب 9 من أبواب الأذان والإقامة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 391 ، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة .
( 8 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 292 .
( 9 ) مصباح الفقيه : ج 11 ص 272 .
( 10 و 11 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 391 ح 1 و 2 من ب 9 من أبواب الأذان والإقامة .