الثاني عشر : سجدة الشكر [ 1 ] أو التلاوة [ 2 ] .
الثالث عشر : الأذان
[ 3 ]
شرح
له ظاهر جدّاً فلا وجه لما ذكره طاب ثراه في مقام استحباب الوضوء كما لا يخفى . نعم ، حيث ورد في بعض الزيارات كما في زيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يدلّ على استحباب الوضوء حتّى مع الغسل - مثل قوله ( عليه السلام ) : « إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتوضّأ واغتسل وامش على هيئتك . . . » ( 1 ) - فلا مانع من التوضّؤ لذلك حتّى مع الغسل رجاءً كما عرفت .
[ 1 ] أقول : قال في المستمسك : ففي خبر عبد الرحمان بن الحجّاج : « من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطايا عظام ( 2 ) » ( 3 ) .
[ 2 ] أقول : في المستمسك : كما ربما يستفاد من رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنباً وإن كانت المرأة لا تصلّي . . . » ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) . ( 6 )
أقول : استفادة الاستحباب من مثل ذلك في غاية الإشكال ، فإنّه لا يستفاد من لحن الخبر إلاّ أنّ وجوبها أو استحبابها في فرض عدم الطهارة أخفى لدى المخاطب ، وهو كذلك بدون إشكال لكن كونه في الفرض المذكور أخفى غير كونه أنقص ثواباً كما لا يخفى .
نعم ، لا بأس بالتوضّؤ رجاءً فيترتّب عليه جميع آثار الوضوء الصحيح كما تقدّم منّا مراراً .
[ 3 ] أقول : وذلك لما في المصباح ( 7 ) من خبر دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، قال : « لا بأس أن يؤذّن الرجل على غير طهر ، ويكون على طهر أفضل . . . » ( 8 ) والمرسل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 390 ح 1 من ب 29 من أبواب المزار .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 5 ح 1 من ب 1 من أبواب سجدتي الشكر .
( 3 و 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 292 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 240 ح 2 من ب 42 من أبواب قراءة القرآن .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 239 ، الباب 42 من أبواب قراءة القرآن .
( 7 ) مصباح الفقيه : ج 11 ص 270 و 271 .
( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 26 ح 2 من ب 8 من أبواب الأذان والإقامة عن دعائم الإسلام .