بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعيّ ، الظاهر الصحّة ، حملاً للفعل على الصحّة ، لقاعدة الفراغ أو غيرها [ 1 ] ; وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أولا . والأحوط الإعادة في الجميع [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] من قاعدة التجاوز إذا دخل في العصر وشكّ في الظهر مثلاً ، أو الشكّ بعد الوقت ، أو استصحاب الصحّة أو أصالتها ، فتأمّل .
[ 2 ] وجه الاحتياط المذكور أمور :
الأوّل : أنّ ما وقع في الخارج ممّا يكون بيد المكلّف معلوم ، وإنّما الشكّ في ما هو الوظيفة الشرعيّة ، وهو لا يكون بيد المكلّف وتحت اختياره حتّى يجري بالنسبة إليه قاعدة الفراغ .
وفيه : أنّ إيقاع العمل على طبق الوظيفة يكون باختيار المكلّف ، وهو مشكوك . وهذا نظير الشكّ في الإتيان بالوقوف في يوم عرفة بعد الفراغ عن أعمال الحجّ ، فإنّ الوقت وإن لم يكن باختيار المكلّف إلاّ أنّ إيقاع العمل في الوقت المعيّن يكون باختياره .
الثاني : ادّعاء انصراف ما دلّ على القاعدة إلى صورة العلم بما هو الوظيفة حين العمل والشكّ في العمل بها والانصراف عن العمل بالعمل والشكّ في الوظيفة .
الثالث : ادّعاء الانصراف إلى ما إذا كان منشأ الشكّ في الصحّة والفساد هو الشكّ في انطباق العنوان الأوّليّ ، لا ما إذا كان منشؤه الشكّ في انطباق العنوان الثانويّ ، وكلاهما مدفوعان بالإطلاق .
وإن أبيت عنه واحتملت الانصراف فالتعليل المستفاد من خبر بكير بن أعين من قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 1 ) محكّم ، فإنّه يرفع التقيّد فكيف التضيّق المدّعى من حيث الانصراف .
ومن ذلك يظهر أنّ الاحتياط ضعيف جدّاً ، وهو العالم .
ثمّ إنّ ما في المستمسك من عدم جريان قاعدة الفراغ في ما إذا كان الشكّ في الوظيفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .