تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
مسألة 47 - التيمّم الّذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء ، مثلاً إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنّه ضرب بهما ،
شرح
ارتكازيٍّ خارج عن مرحلة التعبّد : أنّ وجه المضيّ في الصلاة مخالفة الشيطان لدفع الشرّ وأنّ كثرة الشكّ من الشيطان . واحتمال أن يكون المقصود أنّ كثرة الشكّ الحاصل في الصلاة من الشيطان يرجع إلى احتمال التعبّد في مقام التعليل ، وهو خلاف الظاهر جدّاً . وقريب منه في الدلالة على المدّعى ما تقدّم بعد الصحيح المذكور . ويدلّ على الإطلاق موثّق سماعة ( 1 ) ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ كثير الشكّ في الوضوء لا يعبأ بشكّه وإن لم يصدق عليه الوسواسيّ وإن أشكل فيه في المستمسك ( 2 ) ، لكنّه في غير محلّه . المقام الرابع : مقتضى إطلاق صحيح محمّد بن أبي حمزة ( 3 ) : أنّ من شكّ في الوضوء في كل ثلاث فهو كثير الشكّ ، إذ لا وجه لتخصيصه بخصوص الصلاة . وأمّا معنى الخبر فموكول إلى باب الصلاة ، وهو الموفّق . المقام الخامس : لا يبعد أن يقال : إنّ ملاك عدم الاعتبار ليس كثرة الشكّ ، بل الملاك فيه كون تحقّقه غير ما هو المتعارف وبحيث يعلم الشاكّ أنّ نوع الناس لا يشكّون في هذا المورد الّذي حصل له الشكّ ، وكثرة الشكّ إنّما هي أمارة على ذلك ، أو يكون الحكم فيها هو المضيّ إلاّ أنّ الحكمة فيه ذلك ; وحينئذ يمكن القول بأنّه إذا لم يكن المكلّف كثير الشكّ ولكن علم بأنّ شكّه الحاصل له بالخصوص في بعض أفعال صلاته أو وضوئه يكون خارجاً عن المتعارف فهو يمضي ولا يعتني بشكّه . ولا يبعد أن يكون مرسل الواسطيّ ناظراً إلى ذلك .
هامش
( 1 و 3 ) المتقدّم في ص 566 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 521 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 567 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي