تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
مسألة 44 - إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبيّ أو الجزء الاستحبابيّ فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابيّ ، لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه [ 1 ] . ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءً لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر وضوءً للصلاة الواجبة [ 2 ] ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
مسألة 45 - إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده [ 3 ] ،
شرح
عدم الصلاة عند الطهارة من الحدث أو الخبث ، فتأمّل في المقام . [ 1 ] ومنه يظهر أيضاً حكم ما لو نذر الإتيان بجزء استحبابيّ أو شرط كذلك عند وضوئه فإنّه تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الجزء الواجب ، لعدم الأثر بالنسبة إليه ; إلاّ أن يقال بوجوب الكفّارة عليه حينئذ فإنّه لا تجري للتعارض ، إذ مقتضى الجريان هو الحكم بصحّة الوضوء وعدم وجوب الكفّارة ، وهو مخالف للعلم الإجماليّ . [ 2 ] الظاهر من كلامه أنّ المقصود أنّه توضّأ أوّلاً لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر المستلزم لحدوث الحدث للصلاة فعلم ببطلان أحد الوضوءين ، وحينئذ يصحّ ما في المتن من عدم الأثر بالنسبة إلى قراءة القرآن سواء قرأ أو لا ، فلا إشكال حينئذ في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الثاني فيترتّب عليه صحّة الصلاة . نعم ، الظاهر منه أنّ ملاك حكمه بالصحّة هو قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة ، لقوله : « ولا تعارض بجريان القاعدة في القراءة » . وهو مخدوش ، إذ لا مانع من جريانها بالنسبة إلى الوضوء الثاني ، فهو مقدّم عليها بالنسبة إلى الصلاة . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال حتّى في صورة النسيان والغفلة ، لبعض ما تقدّم
شرح العروة الوثقى — صفحة 548 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي