تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
وهذا ممّا لا خلاف - كما عرفت - ولا إشكال فيه كما تعرف إن شاء الله تعالى من وجوب الرجوع والتدارك . والأصل في ذلك ما رواه الشيخ والكلينيّ ( قدس سرهما ) في الصحيح والحسن عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه . . . » ( 1 ) . ولا يعارضه موثّقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 2 ) . ولا ما دلّ بإطلاقه على عدم الاعتناء بالشكّ بعد المضيّ ، كموثّق ابن بكير الّذي هو بحكم الصحيح ، لنقل صفوان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ( 3 ) . ولا ما دلّ بالخصوص على عدم الاعتناء بالشكّ في الجزء السابق بعد الدخول في اللاحق : كصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : « يمضي على صلاته » ، ثمّ قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » ( 4 ) . ومعتبر إسماعيل بن جابر عنه ( عليه السلام ) في حديث ، قال : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ح 1 و 2 من ب 42 من أبواب الوضوء . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ح 3 و 1 من ب 23 من أبواب الخلل .
شرح العروة الوثقى — صفحة 550 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي