شرح
بالوضوء بقصد إطاعة الأمر بإيقاع الغايات متطهّراً ، أو إيقاعه على الإتيان به بقصد الأعمّ منه ومن قصد إطاعة الأمر بالغايات في حال تجديد الطهارة ، بأن يكون المقصود بالنذر هو الإتيان بالوضوء بقصد الانتفاع به في مقام الإتيان بالغاية المقصودة بنحو الأعمّ من كونه متطهّراً عندها أو متجدّداً له عندها .
لكن على الأوّل لا يحصل امتثال النذر إلاّ بوجهين :
أحدهما : أن يتوضّأ وضوءً واحداً بقصد كلتا الغايتين بحسب فرض المتن .
ثانيهما : أن يتوضّأ للآخر بعد حدوث الحدث إمّا قهراً أو بالاختيار لتحصيل متعلّق نذره ، على إشكال في الأخير ، فتأمّل .
وأمّا على الثاني فله امتثال نذره بوجوه ثالثها الوضوء بقصد الإتيان بالغاية مقروناً بكونه مجدّداً لطهارته .
إن قلت : الثابت من الوضوء التجديديّ هو التجديد لكونه نوراً على نور المتقوّم بالمصلحة النفسيّة ولبعض الغايات كصلاة المغرب والصبح والعشاء ، وأمّا تجديده لمثل قراءة القرآن فمشروعيّته غير واضحة .
قلت : لا يبعد أن يكون المستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) في خبر المفضّل بن عمر : « من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد الله توبته من غير استغفار » ( 1 ) هو مشروعيّة الوضوء التجديديّ بنحو كان الوضوء الأصليّ التأسيسيّ مشروعاً .
مضافاً إلى إطلاق الرواية لصورة التجديد للغايات ، فتأمّل .
مضافاً إلى أنّ احتمال مشروعيّته ورجحانه كاف في النذر كما مرّ أيضاً في بعض فروع تلك المسألة .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى ما مرّ من عدم لزوم التعيين في المأمور به المتعدّد عنواناً : أنّه لا إشكال بحسب الظاهر في صورة عروض التعدّد بواسطة النذر على ما بيّنّاه أن يقصد
بوضوئه في فرض المتن إحدى الغايتين على وجه الإبهام ، لكن لا بد من كون عبارة النذر على نحو تكون شاملةً لصورة الإبهام أيضاً . وهو العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 377 ح 7 من ب 8 من أبواب الوضوء .