الثالث عشر : الخلوص
[ 1 ] ،
شرح
لا امتثالاً للأمر النذريّ بل امتثالاً للأمر الغيريّ أو من باب كونه مقدّمةً للأمر النفسيّ فقد أدّى الأمر النذريّ مع أنّه ليس بامتثال له ; بل المثال أن يكون المنذور هو الوضوء بداعي الأمر النذريّ ، فإنّ أداءه يتوقّف على امتثاله ، فتأمّل .[ 1 ] قبل الشروع في المبحث لا بد من تقديم مقدّمة :
وهي أنّ ما يمكن أن يبحث عنه في هذا المبحث ويحكم بأنّه لا بد من الخلوص عنه في النيّة لا يخلو عن أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : ما يكون ذلك من جهة لزوم استناد الفعل إلى أمر المولى بالاستقلال ; بأن يكون الشرط في الواقع أمراً وجوديّاً ، وهو كون المؤثّر التامّ الّذي ليس لشيء آخر دخلٌ هو أمر المولى . واعتبار الخلوص من الضمائم أمر عرضيّ ، وليس بنفسه شرطاً في ذلك ، بأن يكون نظير سائر الموانع المعتبرة في الصلاة الّتي يكون عدمها شرطاً في الصلاة ، ولذا إذا شكّ في حصول الخلوص يحكم بالاشتغال لا بالبراءة .
الثاني : ما يكون لزوم الخلوص منه من جهة طروّ العنوان المحرّم على الفعل .
ويمكن أن يكون الرياء من هذا القبيل .
ويمكن أن يقال بأنّ الإتيان بالعمل العباديّ المقصود به الإعانة على ظلم الظالم باطل من هذه الجهة أيضاً ، بحيث لو كان الإخلاص اللازم موجوداً يحكم بالبطلان للحرمة الطارئة على الفعل من جهة قصد الإعانة بناءً على دخالة القصد في صدق الإعانة في بعض الموارد كما مال إليه الشيخ المحقّق الأنصاريّ ( قدس سره ) في مكاسبه ( 1 ) .
الثالث : أن يكون قصدٌ خاصٌّ بنفسه مانعاً عن صحّة الصلاة ، من غير اعتبار كونه مضرّاً باشتراط الاستقلال أو موجداً لطروّ عنوان محرّم على الفعل .
ويمكن أن يكون الرياء من هذا القبيل . وعليه لو فرض كون الرياء في الكون في المسجد - مثلاً - ولم يكن حراماً من جهة غفلة المكلّف عن الحرمة الموجبة لعدم فعليّتها عليه فيحكم بالبطلان مع عدم كونه موجباً للإخلال باستقلال الأمر الصلاتيّ
هامش
( 1 ) راجع المكاسب للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ص 16 و 17 .