تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
نعم ، قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال [ 1 ] ، بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلاً للأمر الآتي من جهتها [ 2 ] ، وإن لم يقصدها يكون أداءً للمأمور به لا امتثالاً [ 3 ] ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحّة وإن كان معتبراً في تحقّق الامتثال . نعم ، قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً ، كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة فتوضّأ ولم يقصدها [ 4 ] فإنّه لا يكون ممتثلاً للأمر النذريّ ، ولا يكون أداء المأمور به بالأمر النذريّ أيضاً وإن كان وضوؤه صحيحاً ، لأنّ أداءه فرع قصده . نعم ، هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئيّ .
شرح
فرق بين ذلك وما مرّ إلاّ على فرض كون المراد خصوص الإتيان بها جزماً ; وحينئذ فلا وجه لذكره بعد التصريح بعدم لزوم قصد الغاية جزماً واحتمالاً المستفاد من كلمة الاستباحة . [ 1 ] قصد الغاية الجزميّة على ما هو الظاهر من العبارة لا يكون معتبراً في الامتثال ، بل الأعمّ ومن قصدها احتمالاً ، لكفاية ذلك في حصول عنوان التعبّد والتقرّب . [ 2 ] ويكون ملاكاً للعبوديّة من جهة أخرى أولى بالذكر ، وهي الإضافة إلى الأمر النفسيّ المولويّ المتعلّق بذي المقدّمة ولو لم يكن في البين أمر غيريّ أصلاً كما هو واضح ; بل ما ذكره لا يعدّ امتثالاً بحسب الاصطلاح المراد به حصول العبوديّة على ما هو المشهور عندهم من عدم ترتّب المثوبة على قصد الأمر الغيريّ وعدم حصول القرب به ; لكنّه صحيح بناءً على ما قدّمناه من حصول القرب به أيضاً . [ 3 ] أي امتثالاً للأمر الغيريّ ، وإلاّ فهو امتثال بالنسبة إلى بعض الأوامر المتعلّقة بالوضوء بنفسه أو من حيث كونه مطهّراً أو من جهة بعض الغايات المندوبة . [ 4 ] ليس ما ذكره مثالاً لما يكون الأداء موقوفاً على الامتثال ، فإنّ الأداء فيه ليس موقوفاً على الامتثال ، لأنّه لو توضّأ للغاية المعيّنة الّتي وقعت متعلّقةً للنذر