تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
جاز أن يستنيب [ 1 ] بل وجب وإن توقّف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء [ 2 ] ،
شرح
إن قلت : مقتضى ما في الآية الشريفة أي قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً ) ( 1 ) وما يكون مثله : انتقال الوظيفة في تلك الصورة إلى التيمّم وعدُم وظيفة أخرى سواه للمكلّف ولا لغيره . قلت أوّلاً : إنّه لا وجه لتقدّم المستفاد منه على القاعدة بعد عدم كونه أخصّ منها ، وحينئذ يتردّد الأمر بين الوظيفتين ، ولعلّ مقتضى ذلك : الاحتياط . وما اشتهر من عدم احتياط واجدي المنيّ في الثوب المشترك غير معلوم . هذا لولا استصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب التيمّم . وثانياً : إنّه يمكن القول بتقدّم القاعدة ، من جهة أنّ المستفاد من الآية وما هو مثلها أنّ الشرط في الوضوء وجود الماء للوضوء الواجب ، وهو موجود ، كما لو كان الماء موجوداً للسبب في الصورة الثالثة دون المباشر ، فإنّه لا ينتقل تكليفه إلى التيمّم ، فتأمّل جيّداً . [ 1 ] أقول : لا دليل على قصد النيابة وإن لم يقم دليل أيضاً على إخلاله بالوضوء ، فلعلّ الأحسن أن يقال : أن يستعين أو يسبّب . [ 2 ] لأنّ قصد عنوان الوضوء من باب لزوم قصد القربة ، ولا ريب أنّ قصد التقرّب المستلزم لقصد العنوان المحبوب أو قصد العنوان بنفسه من الشرائط الواجبة على المكلّف كسائر أجزائه وشرائطه ، فمقتضى الدليل الدالّ على وجوبه : وجوبه على المكلّف ومقتضى القاعدة المستفادة من خبر عبد الأعلى هو سقوطُ ما هو حرج على المكلّف وبقاءُ ما ليس حرجيّاً من الشرائط والأجزاء على عهدته . وقصد التقرّب وكذا قصد العنوان الواجب بنفسه أو من جهة لزوم قصد التقرّب ليس حرجيّاً على المكلّف فيجب عليه ولا يجوز إيكاله إلى المباشر . إن قلت : ما كان واجباً على المكلّف هو قصد التقرّب والعنوان بالنسبة إلى الفعل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 ، وسورة النساء : 43 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 406 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي