تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
دون أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) [ 1 ] وإن كان أحوط . ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلاّ فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلاّ إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديديّ وجب وإن كان على وضوء .
مسألة 1 - إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءً رافعاً للحدث وكان متوضّئاً يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : وذلك لقيامِ الضرورة على جواز مصافحتهم بلا وضوء ، وعدمِ وجوب الوضوء في الشريعة المقدّسة إلاّ في موارد معيّنة معلومة . ومن المعلوم عند الارتكاز العرفيّ أنّه ليس أسماؤهم أولى من أنفسهم في ذلك الحكم . والحاصل : أنّه يفهم من ذلك أنّ الشارع لم يجعل الاحترام المخصوص إلاّ للقرآن الكريم ، فلا يكون ترك مراعاته بالنسبة إليهم صلّى الله عليهم وإلى أسمائهم هتكاً . فتأمّل ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ عدم جعل الاحترام الخاصّ لأنفسهم صلّى الله عليهم إمّا لجعل احترامات أخرى لهم أو لعدم تناسب ذلك للأشخاص لا ينافي جعل الاحترام المذكور بالنسبة إلى أسمائهم ، وقد مرّ أنّ احتمال الهتك من لوازم احتمال جعل الاحترام ، وهو مورد للحكم بالاحتياط كشفاً أو حكومةً . ومن الممكن ادّعاء كون الحكم المذكور من المستقلاّت العقليّة ، فلا يرفع عنه اليد بالاستصحاب أو غيره . [ 2 ] أقول : لا ينبغي الإشكال في ما إذا كان ذلك راجحاً بحسب حال المكلّف ، مثل أن يكون مبتلىً بكثرة البول المستلزم لعدم الخشوع حال الصلاة الثانية ، من باب توجّه همّه إلى الدفاع عن خبثه حتّى تتمّ الصلاة . وكذا لا ينبغي الإشكال في صحّته على تقدير تحقّق الحدث واستلزامِه وجوب الوضوء من باب النذر ولو كان واجباً لأجل كون الصلاة مشروطةً به أيضاً .