مسألة 21 - في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الّذي يتضرّر به ووقع في الضرر ثمّ توضّأ صحّ [ 1 ] إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته ، لكنّه عصى بفعله الأوّل .
التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل [ 2 ] .
شرح
به التقرّب - وهو أصل وجود الجهة المقرّبة - موجود ، والخطأ في التطبيق لا يؤثّر في البطلان فتأمّل ، فإنّ ذلك أيضاً لا يخلو عن غموض .
إلاّ أن يقال : إنّ الداعي له كان أمرين : أحدهما التقرّب بالجهة المقرّبة الموجودة فيه مع قطع النظر عن فعل الغايات . ثانيهما : التقرّب بالأمر الصلاتيّ ، وإذا لم يكن الثاني لا يصير موجباً للبطلان ، لكفاية الأوّل .
وكيف كان ، فالأمر في الكلّ سهل بعد ما تحقّق سابقاً وأشرنا هنا من كفاية الأمر التخيّليّ في العبادة . والله العالم .
[ 1 ] لكونه واجد الماء حين العمل . هذا إذا اغترف دفعةً أو كان الضرر بالنسبة إلى بعض أعضاء الوضوء ، وإلاّ فصحّته واضحة إذا تمشّى منه قصد التقرّب بنحو الترتّب ، وإلاّ ففيه إشكال ، فتأمّل .
[ 2 ] قال السيّد الماجد ( رحمه الله ) في مفتاح الكرامة بعد قول العلاّمة ( قدس سره ) « وتحرم التولية » : هذا ممّا انفردت به الإماميّة وانعقد عليه إجماعهم كما في الانتصار ، وهو مذهب الأصحاب كما في المعتبر ، وقول علمائنا كما في المنتهى ، وفي الذكرى الإجماع عليه ( 1 ) .
أقول : ويمكن الاستدلال على ما ذهبوا إليه قدّس سرّهم بوجهين :
أحدهما : أنّ الظاهر من دليل الوضوء - من الآية الشريفة وغيرها - هو اعتبار انتساب
الفعل إلى المكلّف بنحو يصدق أنّه غسل وجهه ويديه إلى المرفق ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، لا غير ، ولا المجموع منه ومن غيره .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 522 و 523 .