نعم ، لو توضّأ لغاية أخرى [ 1 ] أو بقصد القربة [ 2 ] صحّ . وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد [ 3 ] .
شرح
صورة الجاهل المقصّر أو الغافل كذلك ، لصدق الوجدان حينئذ كما مرّ منه في الضرر في الفرع المتقدّم .
والحاصل : أنّه لا فرق في العقوبة والهلكة مع عدم تأثيرهما في النفس حال الوضوء - للجهل بهما - في صدق الوجدان وعدمه ، فلا وجه للتفصيل كما في المتن .
وخامساً : أنّه قد مرّ منّا في هذا الشرح أنّه يكفي في الوضوء قصد التقرّب ولو بالأمر التخيّليّ ، لعدم الدليل على أزيد من وجوب ذات العمل مع قصد التقرّب ، وهو حاصل في صورة التقييد أيضاً .
[ 1 ] ذلك مثل الوضوء للصلاة في عدم الأمر به فعلاً ، لوجوب مراعاة الوقت ووجودِ الملاك فيه وعدمِ المانع من الأمر الترتّبيّ .
[ 2 ] قصدها مع عدم قصد غاية لا بنحو الإجمال ولا بنحو التفصيل ينطبق على الكون على الطهارة إن لم يكن الوضوء بنفسه مستحبّاً ، وإلاّ فالظاهر انطباقه على كليهما ، فتأمّل .
[ 3 ] الداعي يتصوّر على قسمين :
أحدهما : أن يكون ما في النفس هو الأمر الوضوئيّ المترشّح من الأمر الصلاتيّ المفروض
عدمه في المقام لكن لا بحيث لو سئل عنه فرض عدم الأمر لأجاب بعدم الإتيان بالوضوء ، بل يكون مردّداً مع فرض عدم الأمر المتخيّل وجوده أو يكون بانياً على الوضوء بقصد آخر ، والظاهر أنّه في حكم التقييد كما أشار إليه النائينيّ وتبعه الطباطبائيّ البروجرديّ قدّس الله أسرارهما في تعليقهما .
ثانيهما : أن يكون المحرّك له نحو الوضوء مطلق تحقّق جهة مقرّبة في الفعل لكنّه طبّق خطأً على الأمر المتخيّل وجوده فالظاهر هو الصحّة .
والفرق بينهما أنّه على الأوّل ما قصد به التقرّب ليس متحقّقاً ، وما يكون متحقّقاً من الملاكات الوجوبيّة أو الاستحبابيّة لا يكون مورداً للقصد ، بخلاف الثاني ، فإنّ ما قصد