تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
محذور وأيّ محذور ، وكيف يلتزم بأنّ الشين محذور ولكن غصب مال الغير ليس بمحذور ؟ ! ، فإذا رفع الله اليد عن الوضوء بواسطة الأمراض الّتي قلّ ما يحصل فيها الهلاك بواسطة الوضوء أو عن الفحص عن الماء زائداً على الغلوة والغلوتين أو غير ذلك فالمحذور الشرعيّ أولى بالمراعاة . الخامس : أنّ في خصوص مراعاة الوقت أدلّة التيمّم صريحة في لزوم مراعاتها ، إذ لولا ذلك لم يكن معنىً لإيجاب التيمّم ورفع اليد عن الوضوء بواسطة السفر والمرض وغير ذلك والأمر بالتيمّم ، بل كان اللازم الحكم بتأخير الصلاة وقضائها بعد رفع المحذور . نعم ، هي صريحة في لزوم مراعاة أصل الوقت ، لكنّها ظاهرة عرفاً في لزوم مراعاة ما هو الوقت بحسب الدليل الدالّ على ذلك بحيث لولا قاعدة « من أدرك . . . » كان يفهم منه عرفاً عدم جواز التأخير بمقدار يقع بعض الصلاة خارج الوقت ; مع أنّ تطبيق عدم وجدان الماء على ما يكون ملاكه لزوم المحذور الشرعيّ كاف في المطلوب . المقدّمة الثانية : في بيان أنّ المسألة من مصاديق القاعدة المذكورة : أمّا كون وجوب الوضوء مشروطاً بالقدرة في الجملة فقد مرّ الكلام فيه ، وهو واضح بحسب الآية والأخبار . وأمّا إطلاق وجوب مراعاة الوقت وعدم اشتراطه بالتمكّن شرعاً ففيه خفاء ، من جهة أنّ مقتضى « من أدرك ركعة من الوقت » أن يكون للوقت فردان : فرد اختياريّ وفرد اضطراريّ جعل لمن لا يتمكّن من درك الاختياريّ منه ، فلا فرق بين الوضوء والوقت الاختياريّ في ذلك ، فكما أنّ الأوّل مقيّد بالتمكّن كذلك الثاني مقيّد به أيضاً ، فكلّ واحد من الدليلين يصلح للحكومة أو الورود على الآخر ، فلا ترجيح في البين كما في بعض الحواشي لبعض أعلام العصر أيّده الله تعالى . لكنّ الجواب عنه بوجوه : منها : أنّ الموضوع في القاعدة هو « من أدرك ركعة من الوقت ولم يدرك تمامه » وليس موضوعه عدم التمكّن وإن كان ملازماً له ; فالموضوع كلّ من كان كذلك ، وحينئذ لو كان مفادها التنزيل في جميع الجهات والآثار حتّى في جواز التأخير لزم كون جعل الوقت لغواً أو حمله على وقت الفضيلة ، ولا ريب أنّ صرف النظر عن عموم التنزيل