والأحوط [ 1 ] الإعادة أو التيمّم .
الثامن : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت ، وإلاّ وجب التيمّم [ 2 ] ، إلاّ أن يكون التيمّم أيضاً كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعيّن الوضوء .
شرح
[ 1 ] فإنّ احتمال صدق عدم الوجدان بصِرف وجود المحذور واقعاً أو احتمال كون الخوف الواقع موضوعاً في بعض الأدلّة طريقيّاً محضاً بدون دخالته في الموضوع أصلاً كاف في الاحتياط المذكور ; لكن قد مرّ ما يوضح جواز تركه . والله العالم .
[ 2 ] إثبات ما في المتن من تعيّن التيمّم يحتاج إلى مقدّمتين :المقدّمة الأولى : أنّه إذا دار الأمر بين العمل بواجب مطلق وواجب مقيّد بالتمكّن - كالحجّ المقيّد وجوبه بالاستطاعة وكالوضوء المقيّد وجوبه بالتمكّن من الماء - فاللازم تقديم الواجب المطلق .
والّذي يدلّ على ذلك مطلقاً أو في خصوص المورد يلخّص في أمور :
الأوّل : أنّه كما لو صدر كلمة « التزويج » من الشارع المقدّس ورتّبت على العنوان المذكور آثار شرعيّة فاللازم حمله على ما هو تزويج باعتباره ، فيشمل التزويج الانقطاعيّ الّذي ليس هو بتزويج في العرف ولا يكون متعارفاً عندهم - فتأمّل - كذلك عنوان « المستطيع » أو « العاجز » أو « من لا يجد الماء » أو « من يجده » ، فإنّ ذلك كلّه منصرف أيضاً إلى ما هو كذلك بحسب تشريعه .
الثاني : أنّ مقتضى المنع الشرعيّ الثابت بواسطة الواجب المطلق المزاحم للواجب المشروط : أنّه غير متمكّن ولو بنحو الحكومة والتنزيل ، فإنّ من يحرم عليه شرب الخمر لا يقدر أن يشربه في عالم التشريع ، فهو بمنزلة غير المقدور ويترتّب عليه آثار غير المقدور ، فتأمّل .
الثالث : وهو الّذي ذكرناه في ما كتبناه على كتاب الحجّ من الشرائع من أنّ مقتضى