شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الوضوء شطر الإيمان » ( 1 ) .
ومنها : ما دلّ على استحباب الوضوء في نفسه أو للكون على الطهارة ، مثل ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
« يقول الله تعالى : من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني . . . » ( 2 ) .
ومنها : ما يدلّ على محبوبيّة الوضوء للصلاة ، مثل خبر سماعة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) :
« من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارةً لما مضى من ذنوبه في ليلته إلاّ الكبائر » ( 3 ) .
ورواه الصدوق عنه ( عليه السلام ) ، قال : « من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارةً لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر . ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارةً لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر » ( 4 ) .
والظاهر وقوع السهو في الأوّل المنقول عن الكافي كما لا يخفى .
ومنها : ما دلّ على وجوب الوضوء للصلاة على وجه التعيّن حتّى الآية الشريفة على وجه لا يخلو عن القوّة ، فإنّ مقتضاه وجوب الوضوء تعيّناً مطلقاً ، خرج منه ما إذا تيمّم ولم يجد الماء لحرج أو خوف ضرر أو غير ذلك ، وأمّا إذا لم يتيمّم فمقتضى الإطلاق وجوبه معيّناً ، فإنّ الوجوب التعيينيّ في حال عدم الإتيان بأحد عدلي التخيير لا ينافي التخيير كما لا يخفى .
ومنها : استصحاب جواز الوضوء للصلاة ومحبوبيّته بنفسه أو للكون على الطهارة ; وحينئذ لا يبقى شكّ على الظاهر في صحّة الوضوء في ما لم يكن محذور شرعاً إلاّ توهّم الأمر بالتيمّم أو رفع وجوب الوضوء تعيّنيّاً .
نعم ، لا إشكال في عدم صحّة الوضوء إذا لم يتمكّن من قصد التقرّب من جهة انطباق عنوان حرام على الوضوء أو تلازم معه ولم يكن المكلّف آتياً بالحرام على كلّ حال حتّى يقصد التقرّب ولو على نحو الترتّب ، فلو كان جري الماء على المحلّ موجباً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 366 ح 5 من ب 1 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 382 ح 2 من ب 11 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 375 ح 1 من ب 8 من أبواب الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 376 ح 4 من ب 8 من أبواب الوضوء .