الشرط السادس : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملاً في رفع الخبث
[ 1 ] ولو كان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة . ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحبّ على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض . وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه . والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر . وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً .
شرح
أو المستلزمة للحرام بفقد قصد القربة ; وأمّا بناءً على مسلك القوم رضوان الله عليهم فلا إشكال فيه بناءً على عدم استحقاق العقوبة على التجرّي وكذا بناءً عليه وعلى كون متعلّق التحريم هو العزم والجزم الواصل إلى مرتبة التحريك والعلّيّة بدون أن يكون وصف العلّيّة وحصول الفعل في الخارج دخيلاً في حصول متعلّق التحريم بل يكون كاشفاً عنه ، بل وكذا لو كان التحريك والعلّيّة الخارجيّة لحصول الفعل المتجرّى به قيداً للحرام بدون أن يكون متعلّقاً له ، فيكون المتعلّق هو العزم على المعصية إذا كان متّصفاً بالصفة المذكورة فتأمّل .
أمّا لو كان متعلّق الحرمة هو الفعل المتظاهر به العصيان وكان التعمّد إليه شرطاً في ذلك أو كان متعلّقها المجموع فيدخل في كبرى العبادة المتّحدة للحرام .
نعم ، لا ينبغي الإشكال في صحّة التوضّؤ لو كان جاهلاً مركّباً بحرمة الغصب أو استعمال أواني الذهب والفضّة في المثال ولو كان ذلك عن تقصير ، لعدم تحقّق التجرّي ، والمفروض عدم حرمته واقعاً حتّى تتّحد العبادة للمبغوض ; بل يمكن أن يلتزم بذلك في الجهل البسيط أيضاً إذا تخيّل جريان أصل الإباحة عقلاً أو شرعاً ; بل على القول بحرمته يمكن أن يلتزم بعدمها في صورة الجهل البسيط ولو اعتقد المعصية على تقدير الحرمة الواقعيّة ، لأنّ حكم العقل باستحقاق العقوبة على التجرّي بهذا المقدار غير واضح ، فتأمّل .
[ 1 ] قد تقدّم الكلام فيه في مبحث المياه فلا نعيده .