ولو توضّأ منه جهلاً [ 1 ] أو نسياناً أو غفلةً صحّ كما في الآنية الغصبيّة . والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته .
مسألة 20 - إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك ففي صحّة الوضوء إشكال [ 2 ] ولا يبعد الصّحة إذا حصل منه قصد القربة .
شرح
نعم ، يمكن القول بوجوبه في موردين :
أحدهما : ما إذا عدّ بقاء الشيء في الظرف استعمالاً وانتفاعاً به ولكن بالنسبة إلى نفس من أحدث الانتفاع المذكور لا بالنسبة إلى الأجنبيّ .
ثانيهما : إذا كان رفع المنكر متوقّفاً عليه بشرائطه .
وثانياً : أنّ مقتضى ذلك : جواز التوضّؤ إذا كان التخليص من الحرام متوقّفاً على الانتفاع بمقدار الوضوء فلا وجه لتقييده بخصوص ما إذا توقّف على التوضّؤ .
وثالثاً : إذا كان المتوضّئ بقصد الإفراغ هو المستعمل وكان بقاء الماء في الآنية تصرفّاً زائداً بخلاف الإفراغ المتوقّف عليه بالفرض فالظاهر أنّه من أفراد المسألة المعنونة في التوسّط في الأرض المغصوبة ، فلا بد أن يلتزم بجواز التوضّؤ على تقدير التوبة أيضاً ، وأن يشكل في صحّة الوضوء في غير صورتها على ما مرّ ، فتأمّل .
ورابعاً : أنّ مقتضى المبنى المذكور للفرع : وجوب التوضّؤ في صورة الانحصار ، بل في صورة دخوله في أفراد مسألة التخلّص من الحرام لوجوب الخروج عن الحرام والتخلّص من الحرام الزائد .
وكيف كان ، فقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ مقتضى القاعدة : عدم جواز التوضّؤ ، لعدم وجوب الإفراغ مع كون التوضّؤ تصرّفاً وانتفاعاً إلاّ في بعض الصور الّتي مرّ شرحها .
[ 1 ] جهلاً بالموضوع أو بالحكم مع القصور لا مع التقصير ، إلاّ بناءً على انحصار ملاك الفساد بفقد قصد التقرّب .
[ 2 ] لا إشكال فيه على ما نسلك إليه من انحصار ملاك الفساد في العبادة المتّحدة