مسألة 15 - الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ تصرّفاً فيها كما في حال الحرّ والبرد المحتاج إليها باطل [ 1 ] .
شرح
لكن يمكن أن يقال في الفرضين : إن كان المتوضّئ غاصباً على كلّ تقدير يصحّ الوضوء ، لكونه متمكّناً من قصد القربة على وجه الترتّب ، وإلاّ لا يصحّ ، من جهة عدم تمشّي قصد القربة مع الاستلزام للحرام ، فتأمّل .
[ 1 ] قد أورد على المتن بوجهين :
أحدهما : أنّ الوضوء تحتها ليس تصرّفاً في الخيمة قطعاً ، بل هو انتفاع بها في الحالين المشار إليهما في المتن ، وهو غير محرّم كما صرّح بذلك الطباطبائيّ البروجرديّ ( قدس سره ) في تعليقه .
ثانيهما : أنّ الوضوء غير متّحد للكون الّذي هو تصرّف فيها أو انتفاع محرّم كما في المستمسك ( 1 ) وتبعه بعض أعلام العصر في تعليقه . وأصله متّخذ ممّا أفاده في الجواهر في باب الصلاة ( 2 ) أو مشابه له .
ولي فيهما نظر :
أمّا الأوّل فلأنّ مقتضى إطلاق الموثّق والحسن - الّذي هو كالصحيح - المتقدّم ( 3 ) : حرمة الانتفاع .
ولا يقيّده ما فيه عن الصاحب عجّل الله فرجه والسلام عليه : « لا يحلّ لأحد أن
يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 4 ) المتقدّم ( 5 ) أيضاً ، لعدم التنافي بينهما .
وتوهّم التنافي للمفهوم المستفاد من قوله ( عليه السلام ) « أن يتصرّف » مدفوعٌ بأنّه شبيه باللقب .
مضافاً إلى أنّ القيد وارد مورد الغالب .
مع أنّ صدر الرواية وارد في التصرّف في مال هو وقف على الناحية المقدّسة بدون أن يكون المقصود منه الانتفاع ، وذلك كاف نكتةً على التقييد المانع عن المفهوم . هذا .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 439 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 291 .
( 3 و 5 ) في ص 335 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 540 ح 7 من ب 3 من أبواب الأنفال .