مسألة 13 - الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيّاً مشكل بل لا يصحّ ، لان حركات يده تصرّفٌ في مال الغير [ 1 ] .
مسألة 14 - إذا كان الوضوء مستلزماً لتحريك شيء مغصوب فهو باطل [ 2 ] .
شرح
هذا إذا كان الوضوء مفروض الصحّة من جهة الابتداء من الأعلى إلى الأسفل بطريق الأعلى فالأعلى أو لم يكن دليل على مراعاة الأعلى فالأعلى في الارتماس ، بل يكفي فيه الغسل من الأعلى ولو بحركة واحدة يسيرة كما لا يبعد .
ومنها : أن يقصد التوضّؤ حال الخروج .
وهذا مثل سابقه في كون صحّته مبنيّةً على مسألة صحّة العبادة المتّحدة مع الحرام المضطرّ إليه بالاختيار .
[ 1 ] بل لأنّ جري الماء على المحلّ في المغسول تصرّفٌ في الفضاء المغصوب وحركات يده تصرّفٌ فيه ; مضافاً إلى جري الرطوبة في الممسوح ; إلاّ أن يمنع إطلاق الدليل لمثل تلك التصرّفات اليسيرة كما عن بعض المحشّين .
لكنّ الإنصاف : عدم مدخليّة قلّة التصرّف في الحكم بالحلّيّة كما لا يخفى .
وهذا واضح جدّاً بالنسبة إلى حركات اليد في الممسوح ، والأمر كذلك أيضاً بالنسبة إلى جري الماء في المغسول وجريِ الرطوبة في الممسوح إلاّ أنّ فيهما نوع خفاء والثاني أخفى من الأوّل .
ثمّ إنّك قد عرفت حكمَ العبادة المتّحدة مع الحرام وتفصيلَ ما يتعلّق به في المسألة العاشرة .
[ 2 ] الاستلزام تارةً يكون بنحو التسبيب ، كما في تحريك اليد في المسح الموجب لتحريك الثوب المغصوب ، وأخرى يكون بنحو المعلوليّة لعلّة ثالثة ، كما في غسل اليد المعلول لحركة اليد المستلزمة لحركة الثوب المغصوب ، فحركة الثوب المغصوب وجري الماء الّذي هو الغسل الوضوئيّ معلولان لحركة اليد ; ولا شبهة أنّ الثاني ليس داخلاً في كبرى مسألة اتّحاد العبادة للمغصوب .