تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
نعم ، مع نهيهم يشكل الجواز [ 1 ] ،
شرح
المنطبقة عليهم كما في الفرع المتقدّم حتّى يكفي طيب نفس من يصدق عليه العنوان ، بل الموقوف عليه جهة من الجهات الّتي لا يتصوّر لها إرادة وكراهة . لكن يمكن أن يقال : إنّ المنصرف إليه في مثل الفرع هو غير هذه التصرّفات اليسيرة الّتي كان المعمول المتعارف هو الجري عليها قبل الوقف ، ولعلّ الانصراف بعد التأمّل ممّا تطمئنّ به النفس ، خصوصاً بالمراجعة إلى العرف بما هو كذلك . ومنها يظهر جواب آخر عن الإشكال في الفرع المتقدّم . ومحصّله في المقامين : منع الصغرى وأنّ الوقف بجميع المنافع - بحيث يشمل التصرّفات اليسيرة - على العناوين العامّة أو على الجهات فرضٌ محضٌ لا خارجيّة له بحسب الجري العقلائيّ فتأمّل ، فإنّ الانصراف بمعنى عدم توجّه الواقف إلى تلك التصرّفات اليسيرة في مقام جعل المنافع للجهة العامّة بل بمعنى التصريح بالاستثناء لو سئل عنه في أكثر الموارد وإن كان واضحاً إلاّ أنّه لا يوجب عدم انطباق عنوان جميع المنافع عليها ، فإنّ الانصراف في مقام التطبيق لأجل التسامح وغيره غير انصراف نفس العنوان ; إلاّ أن يدّعى انصراف نفس العنوان . الثالث عشر : لو شكّ في كون الوقف على هذا النحو الّذي يشكل التصرّف معه فمقتضى أصالة عدم كون جميع المنافع متعلّقاً لحقّ الجهة العامّة : عدم الإشكال من تلك الناحية ، فتأمّل . [ 1 ] بل لا ينبغي الإشكال في عدمه بناءً على كون المدرك منحصراً بالسيرة ، إذ الظاهر أنّ مبناها هو الكشف عن الرضا المفقود في المقام بالحجّة أو القطع . نعم ، لو اتّكل إلى الأخبار المتقدّمة لكان للجواز وجه ; لكن عرفت أنّ المستفاد من مجموع الأخبار هو الجواز في الجملة . وأمّا خبر النهي عن نقع البئر وفضل الماء ليمنع فضل الكلأ ( 1 ) فالظاهر عدم دلالته على عدم حقّ لهم في ذلك بقرينة الذيل الظاهر في الكراهة أو الموجب لانهدام ظهور الصدر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 341 .