وكذا طهارة مواضع الوضوء [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : على المشهور كما في الحدائق ( 1 ) . وفي المستمسك : وفي النسبة تأمّلٌ ، لقلّة المتعرّض لذلك ، بل لم أجد في ما يحضرني تحريراً له في المقام ، وإنّما حرّر في غسل الجنابة ( 2 ) .
ويمكن أن يكون منشأ النسبة أمرين :
أحدهما : عدم إشارة مثل العلاّمة في القواعد إلى الخلاف وأفتى بلزوم طهارة محالّ الوضوء بنحو القطع ، قال : ويشترط طهارة محلّ الأفعال عن الخبث ( 3 ) .
ثانيهما : كون لزوم التطهير مشهوراً قبل الغسل ، ففي الجواهر عن الغنية الإجماع على ذلك ، وعن أمالي الصدوق أنّه من دين الإماميّة ( 4 ) .
وكيف كان ، ففي المسألة احتمالات ، ولكلّ منها وجوه ، وعلى طبق بعضها أقوال في باب غسل الجنابة :
الأوّل : أن يقال بوجوب تطهير جميع محالّ الوضوء قبل الشروع فيه .
ووجهه في غسل الجنابة : المستفيضة الآمرة بإنقاء الفرج قبل الشروع في الغسل وغَسلِ ما أصاب من البول ثمّ الغُسل ( 5 ) ; بل في صحيح حكم بن حكيم - كما في
الجواهر ( 6 ) - « ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل . . . » ( 7 ) .
هذا في الغسل .
وأمّا في الوضوء فلا وجه له إلاّ من جهة إلقاء خصوصيّة الطهارة الغسليّة وادّعاء أنّ الملاك في الحكم المذكور مطلق التطهير من الحدث .
وهو كما ترى ليس إلاّ قياساً صِرفاً .
هامش
( 1 ) ج 3 ص 97 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 423 و 424 .
( 3 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 206 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 102 .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة .
( 6 ) ج 3 ص 102 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 7 من ب 26 من أبواب الجنابة .