تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إلاّ إذا كانت بلّة اليد باقيةً فيجب إعادة المسح [ 1 ] .

وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة

[ 2 ] .
مسألة 42 - إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحّة وضوئه إشكال [ 3 ]
شرح
لما تقدّم ( 1 ) من موثّق سماعة ، خصوصاً بملاحظة إطلاق مورده لصلاة الظهر - مثلاً - الّذي هو شرط في صحّة صلاة العصر ، فيكون نظير الوضوء الّذي هو شرط في الصلاة ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : وذلك للتمكّن من إيجاد العمل الّذي شرع فيه على النحو الكامل التامّ بدون لزوم إعادة أصل العمل فيجب بحسب القاعدة . وليس في أخبار التقيّة ما يكون صريحاً أو ظاهراً في الاكتفاء بالعمل الناقص في مثل المقام ، لأنّ أظهر ما يدلّ على الإجزاء بنحو العموم هو موثّق سماعة ، ولا يستفاد منه ذلك ، لا من الصدر الوارد في المأموم السابق على الإمام ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع » ظاهر في وجوب إتمام العمل الخاصّ وإكماله على طبق الأمر الأوّليّ بقدر ما يستطيع ولو بإعادة بعض أجزاء العمل ، ولا من الكلّيّ الّذي ورد في الذيل من قوله ( عليه السلام ) : « فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلاّ وصاحبها مأجور عليها » ، لأنّه مع التمكّن من إعادة بعض الأجزاء بدون لزوم إعادة أصل العمل لا يصدق على ترك الجزء الّذي يبحث عن إعادته أنّه تركه للتقيّة ، لأنّ المفروض أنّه متمكّن من الجزء في ضمن شخص العمل الّذي شرع فيه . [ 2 ] أقول : وذلك لما تقدّم من أنّه ليس ترك المسح على البشرة بعد رفع التقيّة لها ، بل من جهة عدم وجود البلّة ، فيجب تحصيلها بإعادة الوضوء . [ 3 ] أقول : ولعلّه لانصراف دليل التقيّة إلى صورة تطابق العمل لرأي من يتّقيه . وفيه : منع الانصراف وقوّة التمسّك بإطلاق دليل التقيّة .
هامش
( 1 ) في ص 282 .