مسألة 40 - إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه [ 1 ] وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً .
شرح
المسح على البشرة حرجيّاً ، وإلاّ فالوجه البطلان ، فراجع .
ولا فرق بين التقيّة المصطلحة وغيرها في كون الظاهر أنّ الخوف مأخوذ على وجه الطريقيّة ، فلا وجه لما في المستمسك ( 1 ) من التفصيل .
ويمكن أن يقال بالصحّة حتّى على فرض الطريقيّة وعدم الحرج في تحمّل الخوف الوارد ، من باب أنّ فعليّة وجوب المسح على البشرة مرفوعة ولو من باب الترخيص في الترك الموجب لكون المكلّف معذوراً من باب وجود الخوف ، وقد تقدّم أنّ المستفاد من خبر عبد الأعلى هو وجود الأمر الفعليّ بباقي الأجزاء مع سقوط الأمر عن بعضه .
مع أنّه يمكن أن يقال أيضاً : إنّ المكلّف لم يكن قادراً على المسح على البشرة مع كون المورد بنظره محلّ التقيّة ، لما مرّ من بطلان المسح على البشرة مع فرض التقيّة ، ففي اعتقاده كان المسح عليها غير جائز ، فلم يكن متمكّناً من قصد القربة ، فهو معسور ، والميسور لا يسقط بالمعسور .
[ 1 ] أقول : في الجواهر نسب تعيّنه إلى الروض والبيان ( 2 ) .
قال ( قدس سره ) : وفي الحدائق صرّح جملة من الأصحاب بتعيّن الغسل وأنّه لا يجزي غيره ، بل عن صاحب الذخيرة نسبة وجوب الغسل إلى الأصحاب ( 3 ) .
قال ( قدس سره ) أيضاً : نقل عن الأستاذ في شرحه على المفاتيح أنّه نسب تقديم الغسل على المسح إلى الفهم من الأخبار ( 4 ) .
يمكن أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق بعض الأخبار وجوب الغسل عند التقيّة :
مثل خبر محمّد بن الفضل الحاكي لقصّة عليّ بن يقطين المشتمل على الإعجاز ،
وفيه : « وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً » ( 5 ) .
وموثّق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : « وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل
هامش
( 1 ) ج 2 ص 412 .
( 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 238 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 239 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 444 ح 3 من ب 32 من أبواب الوضوء .