تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة 37 - إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخّر الوضوء والصلاة يضطرّ إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقيّة [ 1 ] ، وإن كان متوضّئاً وعلم أنّه لو أبطله يضطرّ إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال .
شرح
المكتفى فيه بالمسح على البشرة باطل على ما عرفت ، لكن لو ضمّ إليه المسح على الخفّ يكون صحيحاً ، لثبوت البدليّة في ما كان محصّلاً للتقيّة . وعلى الثاني ( وهو أن يكون المسح على البشرة تمامَ الموضوع في حصول التقيّة وكان المسح على الخفّ دخيلاً أيضاً ، بمعنى أنّه لو ترك المسح على البشرة اتّقى بعض الضرر لكنّ الاتّقاء التامّ يحصل بالمسح على الخفّ أيضاً ، بخلاف العكس ، يعني لو مسح على البشرة لا ينفعه المسح على الخفّ أصلاً ) فلابد أن يقال ببطلان الوضوء المشتمل على المسح على البشرة ولو كان ماسحاً على الخفّ أيضاً على ما عرفت وجهه . وعلى الثالث ( وهو أن لا يكون ترك المسح على البشرة موضوعاً تامّاً في حصول التقيّة وكان بدله موضوعاً تامّاً فيه ) وكذا على الرابع - وهو كون كلّ واحد منهما غير تامّين - فالظاهر صحّة الوضوء المشتمل على المسح على البشرة حتّى في صورة العلم بكونه خلاف التقيّة وكونها محرّمةً . هذا على ما وصل إليه النظر ولكن لا بد من التأمّل أيضاً ، فالاحتياط في جميع الصور هو الاكتفاء بالمسح على الحائل في الفرض والتجنّب عن المسح على البشرة حتّى بنحو الانضمام إليه .وممّا حقّقناه يظهر الكلام في الوقوفين إذا كان لأجل التقيّة وأنّ الأحوط في مورد التقيّة هو الاكتفاء بالوقوف مع العامّة ، والاحتياط بالوقوف المنطبق على ما يراه أيضاً خلاف الاحتياط ، فتأمّل في المقام فإنّه حقيق به . [ 1 ] أقول - ومنه التوفيق - : إنّ وجه ذلك تضييق التكليف الأوّليّ مع قطع النظر عن التكليف الثانويّ المجعول في مورد الاضطرار ، فإنّ تنجّز التكليف وثبوته على المكلّف لا يحتاج إلاّ إلى اجتماع شرائط الوجوب والواجب في الجملة ، فإذا كانت الشرائط
شرح العروة الوثقى — صفحة 293 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي