تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
المبحوث عنه ، لأنّ ما يحصل به التقيّة تركُ المسح على البشرة ، فيجب ويحرم ضدّه العامّ وهو المسح على البشرة بدون تصوير البدل له . نعم ، لو كان ما يتحقّق به التقيّة مجموعَ أمور أو أمرين ولم يكن خلافها مورداً للأمر مع قطع النظر عن التقيّة ، كما لو فرض أنّ التقيّة تحصل بمجموع ترك المسح على البشرة والمسح على الخفّ بحيث لو لم يمسح على الخفّ فقد تحقّق الحرام وليس المسح على البشرة موجباً لتوليد محذور زائد ، وكما لو كان حصولها بمجموع أمور منها ترك المسح على البشرة ومنها المسح على الخفّ ومنها ترك نقل حديث دالّ على قدح في بعض الأصحاب ، فحينئذ يمكن أن يقال بصحّة المسح على البشرة حتّى مع العلم وعدم العذر ، لتصوير الأمر الترتّبيّ ، بأن يكون التقيّة مورداً للأمر ، وعلى فرض العصيان يكون الوضوء المشتمل على المسح على البشرة مورداً للأمر بنحو الترتّب وفرض عصيان الأمر بالتقيّة . كما أنّه يمكن أن يقال في هذا الفرض بتعيّن الوضوء على طبق الأمر الواقعيّ الأوّليّ وعدمِ صحّة الوضوء على وجه التقيّة لو تلبّس بترك التقيّة ومخالفتها بعمل آخر ، كترك المسح على الخفّين أو نقل حديث يدلّ على الرفض الشديد ، خصوصاً إذا كان ذلك قبل الإتيان بالوضوء مثلاً ، بخلاف ما إذا كان ترك المسح على البشرة بنفسه محقّقاً للتقيّة ، بأن يكون المسح على البشرة موجباً للمحذور ولو مع ترك المسح على الخفّ ، فإنّ الاكتفاء بالمسح على البشرة غير صحيح كما عرفت ، بل لو كان ترك المسح على البشرة تمام الموضوع في حصول التقيّة به وكان المسح على الخفّ دخيلاً في حصول التقيّة لا يصحّ الوضوء المشتمل على المسح على البشرة والمسح على الخفّين ، لأنّ المسح على البشرة خلاف التقيّة الواجبة ، ومعه لا يكون المسح على الخفّين ممّا تحصل به التقيّة . وخلاصة الكلام : أنّه إمّا أن يكون ترك المسح على البشرة هو الموضوع التامّ لحصول التقيّة ، وإمّا أن يكون هو وبدله - وهو المسح على البشرة - بنحو المجموع محصّلاً للتقيّة ; وعلى التقديرين إمّا أن يكون بدله تامّ الموضوع في حصولها ، وإمّا أن يكون دخيلاً فيه . فعلى الأوّل - وهو أن يكون هو وبدله تامّ الموضوع في حصولها - فالوضوء
شرح العروة الوثقى — صفحة 292 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي