تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثمّ يمسح به ، وإن تعذّر بالظاهر أيضاً مسح بذراعه ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع ، وإن كان عدم التمكّن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء [ 1 ] ; وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكفّ ، فإنّه إذا كان عدم التمكّن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع ، بل عليه أن يعيد .
مسألة 29 - إذا كانت الرطوبة على الماسح زائدةً بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها [ 2 ] ،
شرح
وأمّا بناءً على ما اختاره ( قدس سره ) فيمكن أن يكون الوجه للترتيب المذكور أمرين : أحدهما : أنّ الحكم بتعيّن باطن الكفّ من باب الانصراف إلى المتعارف ، وما هو المتعارف إنّما العمل بباطن الكفّ ثمّ بظاهره ثمّ بالذراع ، فالانصراف الملاك للحكم بالتعيّن ذو الدرجات . ثانيهما : قاعدة الميسور ، وهي وإن كانت ضعيفة المدرك على ما يقال إلاّ أنّها في المقام مؤيّدة بخبر عبد الأعلى مولى آل سام ويجيء إن شاء الله تعالى تقريبه . ثمّ إنّ في إطلاق كلامه إشكالاً ، إذ لو كان المسح على الباطن أو ظاهر الكفّ ممكناً بتوسيط الجبيرة فمقتضى الأدلّة الدالّة على قيام الجبيرة مقام البشرة وجوب المسح عليه وعدم الانتقال إلى الظاهر أو الذراع . [ 1 ] أقول : وذلك لإمكان الامتثال والإتيان بالوضوء الجامع للشرائط الّتي منها المسح بباطن الكفّ بباقي نداوة الوضوء . [ 2 ] أقول : لأنّ الواجب هو طبيعة المسح ولو صدق عليه الغسل أيضاً ، ولا دليل على أنّ الواجب هو المسح الّذي لا يصدق عليه الغسل . وتوضيح ذلك أنّ بين المسح الواجب في الوضوء والغسل عموم من وجه بلحاظ المصداق ، فإنّ المسح يصدق بصرف إمرار الرطوبة على الممسوح ولا يصدق عليه