وأن يكون ذلك بواسطة الماسح [ 1 ] لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلةً غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلاّ لا بد من تجفيفها . والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بد من اليقين .
مسألة 27 - إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه [ 2 ] ولو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح .
مسألة 28 - إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ يجزي المسح بظاهرها [ 3 ] ،
شرح
التأثّر ، لا في مجموع الرطوبة . وأمّا الثاني فلحصول التأثّر بالفرض . نعم ، لو كان الخلوص معتبراً في مجموع الرطوبة الممرور بها لأشكل صحّة الفرض .
[ 1 ] أقول : أي بواسطة مسح الماسح .
[ 2 ] أقول : وذلك لأنّ الظاهر من الرأس والرجلين في الآية هو البشرة ، بل هي صريحة في ذلك بضمّ المستفيضة الواردة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : « سبق الكتاب الخفّين » ( 1 ) .
فرعان :
الأوّل : لعلّ الظاهر كفاية بعض رؤوس الأصابع ، لإطلاق الآية وكثير من الروايات . والّتي فيها كلمة « أطراف الأصابع » تصدق على بعض الأطراف ولا تدلّ على لزوم استيعاب الأطراف ، لكن لم أر التعرّض لذلك في كلمات الأصحاب .
الثاني : الظاهر أنّه لا يشترط في ابتداء المسح أن يكون على وجه الإمرار بأن لا يجري وضع اليد على رؤوس الأصابع ثمّ المسح .
[ 3 ] أقول : بعد ما مرّ منّا أنّ مقتضى الإطلاق وعدم قيد صريح أو ظاهر : جواز المسح باليد ولو بالذراع لا يبقى وقعٌ لهذا الفرع .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 457 ، الباب 38 من أبواب الوضوء .