وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء [ 1 ] .
نعم ، الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه [ 2 ] كالمسترسل منها .
شرح
فيبعد وجوب الترتيب مع فرض الجفاف .
وأمّا على فرض عدم كفايتها ووجوب كون المسح بباقي نداوة الوضوء فلأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع الموجودة بين أخذ البلل واللحية والحواجب والأشفار توجب القطع أو الاطمينان بأنّ الحكم بذلك من باب وجود البلل في المواضع المذكورة نوعاً .
مع أنّ الشكّ في الظهور بملاحظة المناسبة المذكورة كاف في الرجوع إلى الإطلاق الدالّ على كفاية المسح بباقي نداوة الوضوء . هذا .
مع أنّ ذيل خبر الفقيه المتقدّم ( 1 ) : « وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء . . . » ظاهر في أنّ الأخذ من اللحية والحواجب من باب كونه آخر محالّ يبقى فيه من نداوة الوضوء ، فراجع وتأمّل .
[ 1 ] أقول : بل مقتضى الجمود على خبر الفقيه المتقدّم ( 2 ) تقديم اللحية على الحواجب وأشفار العين ، لقوله ( عليه السلام ) : « وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك . . . » .
ودونه في الظهور مرسل خلف بن حمّاد ، وفيه : قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال : « يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه » ( 3 ) ، فإنّ التعليق يكون في كلام السائل ، ودلالته على الترتيب ضعيفةٌ جدّاً .
[ 2 ] أقول : لأنّه ليس من بلل الوضوء مع أنّ خبر الفقيه ظاهر في أنّ الأخذ من اللحية من باب أنّه بلل الوضوء ، فتقديمُ قوله « فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة
وضوئك » وتفريعُ « فإن لم يكن . . . » عليه بمنزلة التعليل ، وأنّ الأخذ من بللها وبلل الحواجب والأشفار من باب كون ذلك بلل الوضوء ، والمعروف أنّ التعليل موجب
هامش
( 1 و 2 ) في ص 245 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 407 ح 1 من ب 21 من أبواب الوضوء .