تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » ( 1 ) . وغير ذلك ، فراجع المصباح ( 2 ) . وذهب آخرون - بل قيل إنّه المشهور كما نقل في مفتاح الكرامة ( 3 ) - إلى التفصيل بين الوقت وخارجه . ومدركه صحيحة عليّ بن مهزيار ، وهي على ما في المصباح ( 4 ) ، قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى ، فأجابه بجواب قرأته بخطّه : « أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلاّ ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات الّتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قِبَل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يُعد الصلاة إلاّ ما كان في وقت ، وإن كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله » ( 5 ) . والمناقشة فيها بجهالة السائل مدفوعةٌ بعد ما كان الظاهر بل الصريح أنّ عليّ بن مهزيار الثقة قد رأى المكتوب وشهد أنّه بخطّه . وجهالة المرويّ عنه مدفوعةٌ بوجوه : منها : نقل عليّ بن مهزيار . ومنها : عدم التصريح بالاسم الدالّ على التقيّة ، وإلاّ لم يكن وجه لعدم التصريح ، خصوصاً مع عدم التلفّظ بكلام يدلّ على جهالته أو عدم إرادته التصريح باسمه ، بل أرجع إليه الضمير الدالّ على كونه معروفاً عند المخاطب . ومنها : عدم سؤال الراوي عنه ، وهو أحمد بن محمّد بن عيسى وعبد الله بن محمّد ، وعدم سؤال الصفّار عنهما . ومنها : التصريح بمعرفة خطّ المسؤول . كلّ ذلك دليل على معروفيّة المرجع عندهم ، وليس هو إلاّ الإمام ( عليه السلام ) ; فالإشكال من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ص 224 ح 4 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 229 و 230 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ص 528 . ( 4 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 234 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 42 من أبواب النجاسات ص 1063 ح 1 .