شرح
ومصحّحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليهم السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ فقال : « إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي ولا ينقص منه شيء ، وإن كان رآه وقد صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثمّ ليغسله » ( 1 ) .
وغير ذلك من الأخبار الجارية على ذاك المنوال ( 2 ) .
وما ورد في ناسي الاستنجاء من الروايات المتعدّدة ، وقد ذكرها في الوسائل في نواقض الوضوء ، فمنه صحيح عمرو بن أبي نصر ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ؟ قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » ( 3 ) .
وغير ذلك ممّا ذكره في الوسائل ( 4 ) ومصباح الفقيه ( 5 ) ، فراجع .
وقد ذهب بعض الأصحاب إلى عدم وجوب الإعادة ، ونسبه في المصباح ( 6 ) إلى غير
واحد من الأصحاب ، واستدلّ لذلك بجملة أخرى من الروايات :
منها : صحيحة العلاء - على ما في المصباح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يصيبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكُتبت له » ( 7 ) .
ومنها : موثّقة عمّار ، قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لو أنّ رجلاً نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة » ( 8 ) .
ومنها : خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 40 من أبواب النجاسات ص 1061 ح 10 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 ب 40 من أبواب النجاسات ص 1059 وب 42 من أبواب النجاسات ص 1063 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 18 من نواقض الوضوء ص 208 ح 3 .
( 4 ) راجع الوسائل : ج 1 ب 18 من نواقض الوضوء ص 208 .
( 5 ) ج 8 ص 231 .
( 6 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 227 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 42 من أبواب النجاسات ص 1063 ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ص 224 ح 3 .