وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة أو علم بها وشكّ في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلاً فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمّها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة ولا شيء عليه ; وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً [ 1 ] ،
شرح
ما في المتن في الفرعين والحكم بصحّة الصلاة إلاّ أنّ وجوب الإتمام مع الثوب النجس في الشقّ الثاني من الشقّين المذكورين في المتن متوقّف على عدم إمكان الصلاة عارياً - لبرد أو غيره - أو على تعيّنه إذا دار الأمر بينه وبين الصلاة عارياً ; وأمّا لو قلنا بتعيّن الثاني أو التخيير في صورة الدوران وكان متمكّناً من نزع الثوب فما ذكر محلّ إشكال ، فالمسألة من تلك الناحية مبتنية على ما يأتي إن شاء الله تعالى عن قريب .[ 1 ] أقول : وتدلّ عليه جملة من الروايات :
منها : حسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 1 ) ، وفيها :
« وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاةً كثيرة فأعد ما صلّيت فيه » .
وموثّقة سماعة ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي ، قال : « يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبةً لنسيانه » . قلت : فكيف يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال : « لا ولكن يستأنف » ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ، وفيها :
قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 91 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 42 من أبواب النجاسات ص 1064 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 42 من أبواب النجاسات ص 1063 ح 2 .