الأقوى في صورة عدم التستّر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط .
ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود [ 1 ] دون المواضع الأخر ، فلا بأس بنجاستها إلاّ إذا كانت مسريةً إلى بدنه أو لباسه .
شرح
أحدهما : عدم كون الصلاة واقعةً فيه مع فرض الإيماء القائم بالوجه والرأس .
ثانيهما : عدم كونه ثوباً ولا ملحقاً بالثوب بإلقاء الخصوصيّة إلاّ إذا كان البدن محتفّاً به ، ومعه لا فرق بين وجود ستر آخر وعدمه .[ 1 ] أقول : في المسألة أربعة أقوال :
الأوّل : ما نسب إلى المشهور وهو الّذي اختاره في المتن .
الثاني : ما نسب إلى السيّد المرتضى من اشتراطها في مكان المصلّي .
الثالث : ما نسب إلى أبي الصباح الكنانيّ من اشتراطها في موضع المساجد السبعة .
الرابع : ما نسبه في مصباح الفقيه إلى بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إلى عدم اشتراط مسجد الجبهة بالطهارة ( 1 ) فضلاً عن سائر مواضع السجود أو مكان المصلّي .
والمستفاد من المصباح ( 2 ) أنّ دليل المشهور صحيحة ابن محبوب ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 3 ) .
وموثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه . . . » ( 4 ) .
وجه الدلالة : إطلاق عدم جواز الصلاة على الموضع القذر الشامل لمسجد الجبهة ، بل لا بد من حمله عليه بالخصوص جمعاً بينه وبين ما دلّ من الروايات المستفيضة على جواز الصلاة في المكان النجس . والشاهد على الجمع بين الطائفتين المتباينتين هو
هامش
( 1 و 2 ) مصباح الفقيه : ج 11 ص 91 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1099 ، الباب 81 من أبواب النجاسات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 ح 4 من ب 29 من أبواب النجاسات .