حتّى الظفر والشعر [ 1 ] واللباس ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه .
شرح
يكون المراد هو الرجس العرفيّ ، مضافاً إلى أنّ شموله للمتنجّس بالمتنجّس حينئذ يكون أظهر ; بل يمكن الاستفادة المطلوبة منها ولو حُملت على التقيّة أو حُمل النهي فيها على أصل الزجر بواسطة الروايات المعارضة ، أمّا على الأوّل فلأنّ التقيّة هي في الحكم بعدم جواز الصلاة فيه والحكم بنجاسته ، أمّا تفريع الحكم المذكور على النجاسة فيؤخذ بظاهره ، وأمّا على الثاني فلما مرّ في هذه التعليقة مراراً من أنّ أصل توجّه الأمر أو النهي حجّة على الوجوب والتحريم عند العقلاء .
لكن مع ذلك لا يخلو عن المناقشة ، فإنّ فيه - مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد - أنّ التعليل غير واضح ، فلعلّ الحكم بعدم جواز الصلاة فيه علّة للنجاسة ، لأنّها منتزعة من مثل الحكم المذكور ، وذكر التفريع المذكور لعلّه من باب التأكيد ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه في الوسائل بسند معتبر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« لا صلاة إلاّ بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمّا البول فإنّه لا بد من غسله » ( 1 ) .
فإنّ ذكر الاستنجاء بعد ذلك دليل على شمول الطهور للطهارة من الخبث ، والتنكير لعلّه بلحاظ نوع المطهّر .
ويستفاد منه على الظاهر وجوب الغسل وتطهير البدن عن جميع ما يصدق عليه النجس أو الحدث ويحتاج إلى التطهير لكن لا يستفاد منه حكم اللباس ; لكنّ الظاهر عدم الفرق عند العرف بين المتنجّس بالنجس والمتنجّس بالمتنجّس بعد فرض النجاسة ، فتأمّل . هذا .
مضافاً إلى تسلّم الأصحاب وعدم احتمال خلاف عندهم .
[ 1 ] ويدلّ على ذلك بالتقريب المتقدّم قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 2 ) ; مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من بعض الروايات ، مثل ما رواه في الوسائل في باب « أنّه إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 222 ح 1 من ب 9 من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 1 من أبواب الوضوء ص 256 ح 1 و 6 .