تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
البدن ( 1 ) ; وقد ورد النهي عن الصلاة في ثياب الكفّار ( 2 ) وعن ثوب أصابه خمر ( 3 ) . ولا شبهة أنّ العرف بعد ذلك لا يفرق بين ما ذكر وما لم يذكر من النجاسات العينيّة ، وإذا ورد بالنسبة إلى بعض النجاسات وجوب إزالة النجاسة عن الثوب فلا ريب في إلحاق البدن به بالأولويّة . هذا في النجاسات . وأمّا المتنجّسات فقد عرفت ورود الرواية بالنسبة إلى المتنجّس بالخنزير بدناً وثوباً ، وكذا وردت الرواية بالنسبة إلى المتنجّس بالمنيّ ، بل يمكن استفادة حكم المتنجّس من صحيحة زرارة المعروفة ( 4 ) ، لأنّ عدم وجدان النجاسة دليل على زوال عين الدم . وأمّا المتنجّس بالمتنجّس فيمكن استفادة حكمه من أمور : منها : ما تقدّم من رواية سماعة في مسألة المتنجّس الواردة في إناءين أصاب أحدهما القذر ( 5 ) ، فإنّه لولا الابتلاء باستصحاب نجاسة البدن الموجبة لعدم جواز الصلاة لم يكن وجه للإهراق بإطلاقه حتّى في ما كان أحدهما وافياً لتطهير مواضع الوضوء والتوضّي . ومنها : ما ورد في الخمر عن سهل بن زياد عن خيران الخادم ، قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فإنّ الله إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه . فكتب ( عليه السلام ) : « لا تصلّ فيه فإنّه رجس . . . » ( 6 ) . فإنّ التعليل يدلّ على عدم جواز الصلاة في كلّ ما صدق عليه الرجس الشرعيّ ، ومنه المتنجّس بملاقاة المتنجّس ، خصوصاً بناءً على إرجاع ضمير « فإنّه » إلى الثوب كما هو ظاهر إفراده ، وتقتضيه وحدة سياقه مع قوله : « لا تصلّ فيه » ، ويقتضيه أيضاً الجمع بين الروايات الواردة في الخمر الحاكم بعضها بطهارته وجواز الصلاة في الثوب الملوّث به . وجه الخصوصيّة أنّه أطلق الرجس في المورد على المتنجّس ، وعليه فلا يمكن أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1037 ، الباب 27 من أبواب النجاسات . ( 2 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 10 من ب 14 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1054 ، الباب 38 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 ح 1 من ب 41 من أبواب النجاسات . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ح 2 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1055 ح 4 من ب 38 من أبواب النجاسات .