تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وأمّا التفصيل الّذي نسب إلى بعض الأصحاب من وجوب الإعادة على المتردّد الّذي لم يتفحّص عن وجود النجاسة في الثوب أو البدن فمنشؤه أمور : منها : رواية الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومنها : مرسلة الفقيه ، قال : وقد روي في المنيّ أنّه « إن كان الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئاً فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » ( 2 ) . ومنها : رواية ميسر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنيّ فلا تبالغ في غسله فأصلّي فيه فإذا هو يابس ، قال : « أعد صلاتك . . . » ( 3 ) . ومنها : مفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه : « ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول » ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك . . . » ( 4 ) . أقول : لا يخفى أنّ الأوّل ضعيف السند . وأمّا الثاني فيحتمل اتّحاده مع الأوّل ، ولا يدلّ نقله في الفقيه بالعنوان المجهول على الاعتماد عليه . وأمّا الثالث فغير مربوط بما نحن فيه - وهو ما إذا لم يسبق العلم بالنجاسة - لأنّ المفروض فيه سبق العلم بالنجاسة . فيبقى الرابع ، فنقول : إنّ الأخذ بمفهومه يستلزم التصرّف في الظهور من وجوه : منها : تقييد إطلاق ما تقدّم من عدم وجوب الإعادة على من لم يعلم بوجود النجس ، كصحيحة عبد الرحمان وغيرها ( 5 ) . ومنها : التصرّف في التعليل المستفاد من صحيحة زرارة ( 6 ) ، لأنّ مقتضاه أنّ تمام
هامش
( 1 و 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 41 من أبواب النجاسات ص 1062 ح 3 و 4 و 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 18 من أبواب النجاسات ص 1024 . ( 5 ) المتقدّمة في ص 79 . ( 6 ) المتقدّمة في ص 77 .