مسألة 35 - إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الردّ ؟ فيه إشكال [ 1 ] ، والأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك في ما يشترط فيه الطهارة .
فصل
إذا صلّى في النجس : فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم [ 2 ] بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلانيّ - مثل عرق الجنب عن الحرام - نجسٌ ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ،
شرح
فرض العلم بترتيب الأثر المحرّم عليه .
[ 1 ] لعلّ منشأه أنّ مورد الرواية هوما يكون إقباض الشيء النجس باختيار من يقبض ، فإنّه الّذي يريد البيع ويبيعه من المشتري ، بخلاف تلك الصورة ، فإنّ ردّ العارية لازم شرعاً على المعطي لكنّ الظاهر عدم دخالة تلك الخصوصيّة .
هذا بناءً على مسلكه طاب ثراه ، وأمّا على ما قلنا من عموم التعليل فلا شبهة في وجوب الإعلام ، فتأمّل .[ 2 ] أقول : يمكن المناقشة فيه من وجهين :
أحدهما : أنّ الجاهل بالحكم - سواء كان قاصراً أو مقصّراً وسواء كان معذوراً في مخالفة الواقع بكونه مورداً لحجّة شرعيّة أو أصل عمليٍّ أو شرعيٍّ - إذا لم يكن التكليف الواقعيّ في حقّه باعثاً فلا ريب أنّه يكون مأموراً بالصلاة واقعاً بقدر ما يمكن أن يصير التكليف في حقّه فعليّاً ، ضرورة ثبوت العقوبة على ترك الصلاة الناقصة وضرورة ثبوت الصلاة - بأيّ مرتبة يمكن صدورها من المكلّف - على ذمّته .
كما يستفاد من الأدلّة الواردة في صلاة الغرقى والمريض والمهدوم عليه .
ويدلّ عليه ما اشتهر من أنّ « الصلاة لا تترك بحال » وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » ( 2 ) ، فمقتضى جميع ذلك ثبوت
هامش
( 1 و 2 ) عوالي اللآلئ : ج 4 ص 58 ح 205 و 207 .