تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 34 - إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان أحوط بل لا يخلو عن قوّة ; وكذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة ، لعدم كونه سبباً لأكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة [ 1 ] .
شرح
المتنجّس وإلقاء السمن والعسل المتنجّسين وإهراق المرق المتنجّس ، فإنّ إطعام الأطفال به من المنافع المعتدّ بها . نعم ، لا دليل على التسبيب في ما إذا كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسة . وأمّا وجوب الردع مع عدم التسبيب فقد عرفت عدم الدليل عليه في المسكر فضلاً عن غيره من النجاسات والمتنجّسات . والعجب من المصنّف ( رحمه الله ) حيث إنّ ظاهر عبارته في المقام هو وجوب ردع الأطفال عن الأعيان النجسة لقوله : « وكذا سائر الأعيان النجسة » مع أنّه أفتى في المسألة السابقة بعدم وجوب إعلام المكلّف إذا لم يكن تسبيب ، وظاهر عبارته في المقام عدم الفرق بين كون الصبيّ عالماً بالنجاسة وعدمه ; إلاّ أن يوجّه العبارة بأنّ المقصود من التشبيه إنّما هو في عدم جواز السقي ، أو كون قوله : « وأمّا ردعهم عن الأكل . . . » راجعاً إلى جميع الشقوق المتقدّمة ، فتأمّل .[ 1 ] أقول : في ما أفاده في المسألة نظر من وجوه : منها : أنّ مقتضى ما تقدّم من عموم التعليل المستفاد من صحيحة معاوية : وجوب الإعلام في الشقّ الأوّل إذا علم بترتيب أثر محرّم على مباشرته مع الرطوبة ، وفي الشقّين الأخيرين أيضاً بدون القيد ، لأنّه حاصل . ومنها : أنّه على فرض الغضّ عن التعليل فلا يستفاد من الرواية حرمة التسبيب مطلقاً بحيث يشمل صورة رفع المانع كما في الشقّ الأوّل . ومنها : أنّه على فرض كون الموضوع هو التسبيب فلا ريب أنّه ليس صِرف عدم إيجاد المانع المتحقّق بردع الضيف عن الدخول في الدار تسبيباً إلى الحرام ولو مع