شرح
للتزيين أو للظرفيّة بعد ما أوجد ذلك بفعله عصياناً أو نسياناً أو بفعل غيره من المكلّفين أو غيرهم .
ومنها : الأعمّ منها ومن إبقائها بدون الانتفاع بها ، فيحرم جميع الأعمال المتعلّقة بها وإبقاء جميع نتائج الأعمال - كالوجود في البيت أو في الصندوق - إلاّ الكسر .
إذا عرفت ذلك فنقول : نقل في مفتاح الكرامة عن المنتهى إجماعَ كلّ من يحفظ عنه العلم على حرمة استعمالها في الأكل والشرب عدا الشافعيّ ، فإنّه قال : إنّ النهي عنها تنزيه ، وداود فخصّها بالشرب ، ونقل الإجماع أيضاً عن التحرير والتذكرة والذكرى والمجمع والمدارك ( 1 ) . ولم يعلم إلى الآن خلاف ممّن يحفظ عنه العلم في حرمة استعمالها في الجملة ، فإنّ داود - كما عرفت - خصّها بالشرب ; وأمّا الشافعيّ فقد نسب إليه الشيخ في محكيّ الخلاف عدم جواز استعمالها مطلقاً ( 2 ) ، فالمنقول عنه قولان كما عرفت . وأمّا الشيخ فإنّه وإن قال في محكيّ خلافه : إنّه يكره استعمال الذهب والفضّة وكذا المفضّض لكنّه صرّح بالتحريم في محكيّ الزكاة منه ( 3 ) .
وأمّا استعمالها في غيرهما فقد نقل في مفتاح الكرامة عن المنتهى أنّه قال بالتحريم علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ ومالك ، وعن التذكرة عند علمائنا أجمع ، وعن التحرير عندنا ، وعن كشف الرموز لا خلاف فيه ، وعن المدارك أنّه أجمع الأصحاب على تحريم استعمال أواني الذهب والفضّة ، لكن نقل عن المفيد والصدوق والشيخ وسلاّر الاقتصار على الأكل والشرب ( 4 ) ; ولعلّه لذا نسب السبزواريّ في محكيّ الكفاية تحريمَ الاستعمال المطلق إلى المشهور ( 5 ) .
والأولى عطف العنان إلى بيان الأخبار الواردة في المسألة والتكلّم فيها :
فمنها : صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذهب والفضّة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض
أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) مرآة ملبّسة فضّة ؟ فقال : « لا ، والحمد لله ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي » . ثمّ قال : « إنّ العبّاس حين عُذِر عمل له قضيب ملبّس من
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 235 - 236 .
( 2 و 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 164 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 236 - 237 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 237 .