تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وأمّا ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم [ 1 ] وإن كان أحوط .
وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقاً [ 2 ] ،
والوضوء والغسل
شرح
انتفاع وليس باستعمال . نعم ، وضعه أوّلاً فيها استعمالٌ لكن بناءً على حرمة الانتفاع يحرم إبقاؤه بعد ذلك ، ولكن بناءً على حرمة الاستعمال بالخصوص يحرم وضعه أوّلاً لكن لا يحرم إبقاؤه فيها بعد ذلك ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : إن لم نقل بأنّ النهي عن الانتفاع بالميتة يكون نظير قوله تعالى : ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) ( 1 ) وأنّ المقصود نجاسته ، كما ربما يستفاد من بعض الأخبار الّذي يكون بصدد بيان وجه الحرمة من قوله : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام » ( 2 ) وقلنا بأنّ مدلوله حرمة الانتفاع أو الاستعمال ولو في غير ما يشترط فيه الطهارة ; فدعوى الاختصاص بميتة ما لا نفس له خالية عن السداد ، لإطلاق مثل خبر عليّ بن أبي المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا » . قلت : بلغنا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ بشاة ميتة فقال : « ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ( بجلدها ) ؟ ! قال : « تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت شاةً مهزولةً لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها » أي تذكّى ( 3 ) . [ 2 ] أقول : لأنّه مقتضى ملكيّته للغير ، فإنّ قبح تصرّفات غير المالك من الآثار العقليّة لملكيّة المالك ، ومقتضى إمضاء الشارع لها ترتيب مثل تلك الآثار . هذا . مضافاً إلى دلالة بعض الأدلّة ، مثل موثّق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم
هامش
( 1 ) سورة المدّثّر : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ح 2 من ب 30 من أبواب الذبائح ، وص 364 ، الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1080 ح 2 من ب 61 من أبواب النجاسات ، وج 16 ص 368 ح 1 من ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة .