تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
منها مع العلم باطل مع الانحصار [ 1 ] بل مطلقاً [ 2 ] . نعم ، لو صبّ الماء منها في ظرف مباح فتوضّأ أو اغتسل صحّ وإن كان عاصياً من جهة تصرّفه في المغصوب .
شرح
امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه » ( 1 ) . مع كون الحكم من ضروريّات الإسلام بحسب الظاهر . [ 1 ] أقول : وذلك لأنّ الوضوء في حقّه غير مشروع حينئذ ، من باب عدم وجود شرط مشروعيّته الّذي هو وجدان الماء تكويناً وتشريعاً ، أو من باب عدم وجوبه ولو لأجل التزاحم مع الغصب ، فيجب التيمّم من باب أنّ المستفاد من الأدلّة الملازمة بين عدم وجوب الوضوء ووجوب التيمّم تعييناً بحيث لا يجزي في الصلاة غيره كما هو ظاهر دليل التيمّم في موضوع مشروعيّته ، ومقتضى ذلك أنّ حفظ ملاك الصحّة والمشروعيّة في الوضوء موقوف على وجوبه . ولا إشكال في ذلك ثبوتاً ، فتأمّل . [ 2 ] أقول : وجه ذلك كون الوضوء والغسل منها - سواء كان بالارتماس حين الإدخال أو الإخراج أو بالاغتراف أو بالصبّ على الأعضاء - تصرّفاً في المغصوب ومبغوضاً ، فلا يمكن أن يتقرّب بما هو مبغوض فعلاً . والحاصل : أنّ الوجهَ في صورة الانحصار : عدم مشروعيّة الوضوء وكون التكليف هو التيمّم ، والوجهَ في غيرها : كون الوضوء والغسل بجميع أنحائهما المتصوّرة إلاّ ما استثناه في المتن تصرّفاً في المغصوب وهو حرام . هذا وجه كلام المتن . ويمكن أن يقال : إنّه يصحّ الوضوء حتّى في صورة الانحصار وكون الوضوء منها بنحو الارتماس ومع كون المقصود وقوعَ التوضّي حال إدخال العضو في الإناء فكيف بباقي الصور . والوجه في ذلك أنّ ما يتوهّم كونه مانعاً عن صحّته أمران : أحدهما : عدم مشروعيّة الوضوء بأحد التقريبين المتقدّمين في التعليق السابق . ( لم يوفّق الأستاذ ( قدس سره ) لكتابة تتمّة البحث ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 424 ح 1 من ب 3 من أبواب مكان المصلّي .