تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فصل في حكم الأواني
لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة في ما يشترط فيه الطهارة : من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضاً [ 1 ] ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال [ 2 ] ، فإنّ الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما .
شرح
المسألة الأولى من مسائل « فصل طريق ثبوت النجاسة » ، وأمّا وجوب الرجوع إلى المتعارف فلاستصحاب النجاسة المقتضي لترتيب آثار النجاسة على المشكوك إلاّ إذا خرج الشكّ عن المتعارف . [ 1 ] أقول : قد مرّ حكم ذلك في مظانّها . ثمّ لا يخفى أنّه على فرض حرمة الانتفاع بها مطلقاً يكون استعمالها في ما يشترط فيه الطهارة مجمعاً لعنوانين من التحريم ، فإنّه لا يجوز الشرب من الإناء المتّخذ من الميتة ، لأنّه شرب النجس ولأنّه انتفاع بالميتة . ويترتّب على ذلك أنّه لو اضطرّ إلى أحد الاستعمالين من أكل المائع من الظرف المتّخذ منها أو أكل الجامد منه تعيّن الثاني . [ 2 ] في المستمسك عن كاشف العظاء : الظاهر أنّ الانتفاع به لوقود الحمّام أو لغيره أو لجعله بَوّاً أو لإطعام الكلاب أو في بناء أو غيرها أو للتوصّل إلى قتل بعض الحيوانات المؤذية ونحو ذلك ليس من الاستعمال ( 1 ) . أقول : يستفاد منه أنّ المقصود من الاستعمال هو خصوص المتعارف منه المصنوع لأجله ، لا مالا يتعارف ، فإنّه ليس من الاستعمال . وهو غير واضح . ويمكن أن يقال : إنّه قد ينتفع به من دون أيّ استعمال ، فإنّه لو وضع المصنوع من عظم نجس العين أو سنّه أو المصنوع من جلد الميتة في البيت للتزيين فإبقاؤه لذلك
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 154 .