مسألة 11 - إذا توقّف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك [ 1 ] ، كما إذا أراد تطهيره بصبّ الماء واستلزم ما ذكر .
شرح
فيستصحب . وهذا من فروع الاستصحاب التعليقيّ غير المذكور في الأصول فلا بد من الإشارة إليه .
وإن أبيت عن الحكومة فلا أقلّ من التعارض فتجري أصالة البراءة عن الحرمة والوجوب .
ومنه يظهر ما لو خرب المسجد المبنيّ في الأرض المملوكة للشخص وسقط عن
الانتفاع ولم يكن لبقاء الحقّ أثر أصلاً وإن كان فرضه نادراً ، فإنّ حكمه حكم الفرض المبحوث عنه .
فتلخّص أنّه لا بد من الحكم بوجوب التجنّب عن النجس مطلقاً في المسجد الّذي عرض له الخراب إلاّ في ما زال عنه عنوان المسجديّة قطعاً ، وله فرضان : أحدهما المسجد المبنيّ في الأرض المفتوحة عنوةً على بعض المسالك . ثانيهما ما لو لم يكن لبقاء حقّ الموقوف عليهم أثر حتّى يكون الحقّ أو الحكم قابلاً للبقاء . والله المتعالي هو العالم ، ولا علم لنا إلاّ ما علمنا أنّه هو الحكيم العليم .[ 1 ] أقول : وذلك لوقوع التزاحم بين وجوب تجنّب المسجد عن النجس بالنسبة إلى النجس الموجود في جميع الآنات ووجوب التجنّب عنه بالنسبة إلى إيجاد النجاسة الجديدة الّذي هو من لوازم تطهير النجاسة القديمة ، وحيث إنّ الثاني مزاحم أيضاً مع وجوب التجنّب عن النجاسة القديمة بالنسبة إلى آن من آنات بقاء النجاسة ومن أجل ذلك يحكم بجواز ارتكاب النجاسة الجديدة فيحكم حينئذ بوجوبه بلحاظ الآنات الأخر المتصوّرة بالنسبة إلى النجاسة القديمة ; فالمقام ليس من باب التزاحم بين الأهّم والمهمّ ، بل من باب تزاحم أحد المتساويين والحكم بالجواز ، ثمّ الحكم بالوجوب من جهة عدم التزاحم بعد فرض الجواز .
وهذه قاعدة كلّيّة أصوليّة لا بد من ذكرها في مبحث التزاحم .