تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

السابع : إخبار العدل الواحد عند بعضهم

; لكنّه مشكل [ 1 ] .
مسألة 1 - إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا وحُكم ببقاء النجاسة ; وإذا تعارض البيّنة مع أحد الطرق المتقدّمة ما عدا العلم الوجدانيّ تقدّم البيّنة [ 2 ] .
شرح
حدوث غيره ، لا في صحّة ما وقع . وأمّا الثاني فلأنّه لا يبعد استقرار بناء العقلاء على وقوع العمل الصحيح إذا كان مراد العامل هو الصحيح - كما هو المفروض - ولو كان كافراً كما في المعاملات ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : قد تقدّم في باب المياه أنّ وجه الإشكال هو حجّيّة البيّنة المستلزمة لإلقاء حجّيّة خبر العدل الواحد ; لكن لا يبعد التفصيل بين الإخبار بالطهارة والإخبار بالنجاسة ، فيحتاج إلى البيّنة في الثاني دون الأوّل ، فراجع ما فصّلناه في باب المياه . [ 2 ] أقول : أمّا إذا تعارضت مع إخبار صاحب اليد فوجهه واضح ممّا قدّمناه في وجه حجّيّة إخباره من أنّه إذا لم يكن مقروناً بما يوجب الاتّهام . ومنه يتّضح سقوط إخبار صاحب اليد عن الحجّيّة أيضاً إذا أخبر عدل واحد بخلافه ، ولو لم يكن خبره بحجّة فيرجع إلى استصحاب النجاسة . وأمّا إذا تعارضت مع خبر العدل الواحد فلأنّ تعارضها له دائميّ فلو أخذ بخبر العدل الواحد لغت حجّيّة البيّنة ، فيؤخذ بها مطلقاً ، توافقت معه أو تخالفت . وأمّا إذا تعارضت لغيبة المسلم أو حمل فعله على الصحّة فتقدّمها واضح بناءً على كون ذلك من الأصول ; وأمّا بناءً على كونهما من الأمارات فيمكن تقريب تقدّمها أيضاً بأنّه إذا قُدّمت على خبر العدل الواحد الّذي من أفراده ما يقطع بعدم تعمدّه الكذب وكان كلامه صريحاً في ذلك ولم يكن في البين الاّ احتمال الاشتباه فتقدّمها على فعله الّذي فيه احتمال الخلاف من جهات أولى قطعاً . إن قلت : هذا إذا كان في البين فعل مسلم واحد مثلاً ، وأمّا إذا صدر الغسل بعنوان التطهير - مثلاً - من المسلمين وشكّ في ذلك فتقدّمها عليه غير واضح . قلت : ما هو مركب الحجّيّة هو صِرف وجود فعل المسلم الّذي ينطبق على كلّ واحد
شرح العروة الوثقى — صفحة 446 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي