تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مسألة 3 - بخار البول أو الماء المتنجّس طاهر [ 1 ] ، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام [ 2 ] إلاّ مع العلم بنجاسة السقف .
مسألة 4 - إذا وقعت قطرة في حبّ خلّ واستهلكت فيه لم يطهر ، وتنجّس الخلّ ، إلاّ إذا علم انقلابها خلاًّ [ 3 ]
شرح
به » ( 1 ) ، فإنّه ربما يستفاد منه عدم ذهاب وصف الخمريّة مع طروّ الحموضة الّتي ربما يصدق معها عليه عنوان الخلّ ولو بالمسامحة العرفيّة . [ 1 ] أقول : لتحقّق الاستحالة ; فلو لاقى شيء معه حال كونه بخاراً ولو مع الرطوبة لم يتنجّس ; فهو من فروع الاستحالة ، فكان الأولى ذكره في الرابع لا في الخامس . [ 2 ] أقول : فيه وفي كونه متفّرعاً على طهارة البخار نظر : أمّا الأوّل فلأنّه إن صدق عليه البول بعد تبديله بالمائع فلا وجه لعدم نجاسته ، وكونُه طاهراً حال بخاريّته لا ينافي نجاسته بعد عوده بولاً ; وإن لم يصدق عليه البول بل صدق عليه الماء فالظاهر طهارته لا من أجل انقلابه إلى المائيّة من البخاريّة . هذا في البول أو غيره من الأعيان النجسة المائعة . وأمّا الماء المتنجّس فلا يبعد كونه بعد العود إلى المائيّة من قبيل إعادة المعدوم عرفاً ، فلا بأس بجريان استصحاب النجاسة ، لوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، ولا يحتاج الاستصحاب إلى أزيد من ذلك ، فتأمّل . وأمّا الثاني فلأنّ طهارة ما يتقاطر من السقف ليست متفرّعةً على طهارة البخار ، إذ لعلّ الصحيح - كما عرفت - طهارة البخار ونجاسة ما يتقاطر من السقف إن كان بخارَ الماء المتنجّس أو كان بخارَ البول وكان في حال التقاطر بولاً عرفاً . نعم ، في خصوص الحمّام لم يعلم أنّ التقاطر من البخار المتصاعد من الماء المتنجّس ، فالأصل الطهارة . [ 3 ] أقول : هنا مسألتان : إحداهما : أنّه هل يطهر الخمر بالاستهلاك أم لا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 296 ح 2 من ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة .