تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وجفافها [ 1 ] . نعم ، الرطوبة الغير المسرية غير مضّرة . ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي .
وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجهٌ قويّ [ 2 ] وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 3 ] ، كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل ، وكذا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع [ 4 ] .
ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها ممّا هو متعارف ، وفي الجورب إشكال ، إلاّ إذا تعارف لبسه بدلاً عن النعل [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد عرفت عدم اشتراط الجفاف المطلق ، بل الشرط ما عرفت من الجفافِ من الرطوبة النجسة أو المتنجّسة وجفافِ القدم منها في صورة نجاسة الأرض . [ 2 ] أقول : وتدلّ على ذلك كلّه صحيحة زرارة الواردة في من ساخت رجله في العذرة الشاملة لمن كان ذلك في حال التنعّل . [ 3 ] أقول : وجهُ الإشكال : ما تقدّم من انصراف جملة « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » إلى الوطء على الأرض بحسب الطبع والعادة ، لا ما يحتاج ذلك إلى مؤونة زائدة لأصل التطهير . ودفعُ ذلك : أنّ مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في المسألة أنّ حكم المطهّريّة ثابت لموضوعين : أحدهما : الوطء على الأرض ، وهي تطهّر ما يجري عليها طبعاً . ثانيهما : المسح مطلقاً أو المسح على الأرض ، وذلك مختصّ بالرجل باطناً وظاهراً ، والنعل كذلك . ولا وجه لتقيّد أحدهما بالآخر كما عرفت . [ 4 ] أقول : لا مانع من شمول إطلاق « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » لمثل ذلك . ومنه يعلم شموله أيضاً للعصا مطلقاً - ولو لم يكن للأعرج - وللعجلات مطلقاً ; وقد تقدّم تحقيق ذلك عند قوله ( رحمه الله ) : « ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير . . . » فراجع وتأمّل . [ 5 ] أقول : حيث تقدّم أنّ الأخذ بإطلاق « إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » خال