تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ومنها : ما رواه في الوسائل عن عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في حديث ) أنّه : سأله عن الرجل يتوضّأ ويمشي حافياً ورجله رطبة ، قال : « إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي عليها » ، فقال : « أمّا نحن فيجوز لنا ذلك ، لأنّ أرضنا مبلطة » يعني : مفروشة بالحصى ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به أنّ السؤال عن المشي حافياً بعد التوضّي المتداول عند العامّة المستلزم لغسل الرجل أو بعد غسل الرجل لا وجه له إلاّ أن تكون الأرض متنجّسةً بعضها ، فقال ( عليه السلام ) بناءً عليه بأنّه يكفي المشي على الأرض ; ولعلّ الوجه في الاشتراط المذكور في الخبر أنّ الأرض الّتي ليست كذلك مستلزمة لتلوّث حواشي الرجل الرطبة بالتراب المتنجّس ، فلا يجزي صِرف المشي بل لا بد من مسح الأطراف . وفي الوسائل عن مستطرفات السرائر نقلاً عن نوادر البزنطيّ عن المفضّل بن عمر عن الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ، إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً » ، قلت : فأطأ على الروث الرطب . قال : « لا بأس ، أنا والله ربما وطئت عليه ثمّ أصلّي ولا أغسله » ( 2 ) . ولا ريب أنّ ذلك تفصيل ما تقدّم من رواية الحلبيّ ، للقطع بعدم تعدّد الواقعة كما هو واضح . ومنها : ما رواه في الوسائل عن المفيد بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 3 ) . قال في مصباح الفقيه : وفيه نظر ، لقوّة احتمال أن يكون المراد بمسح رجليه : في الوضوء ، وكون هذا النحو من التعبير جارياً مجرى التقيّة ( 4 ) . أقول : حملُ ذلك على المسح في الوضوء لا يناسب الصدر ، فكون الصدر في
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1048 ح 8 و 9 و 10 من ب 32 من أبواب النجاسات . ( 4 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 323 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 296 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي