أو متلوّناً بعد العصر [ 1 ] ، كما مرّ سابقاً .
مسألة 28 - في ما يعتبر فيه التعدّد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات ، فلو غسل مرّةً في يوم ومرّةً أخرى في يوم آخر كفى . نعم ، يعتبر في العصر الفوريّة [ 2 ] بعد صبّ الماء على الشيء المتنجّس .
مسألة 29 - الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعدّ من الغسلات [ 3 ] في ما يعتبر فيه التعدّد فتحسب مرّةً ، بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين ، فإنّها لا تحسب [ 4 ] ; وعلى هذا فإن أزال العين
شرح
[ 1 ] أقول : التلوّن بالنيل غير المضرّ بالإطلاق لا يمنع عن حصول الطهارة ، فقوله : « أو متلوّناً بعد العصر » لا يخلو عن مسامحة ، فإنّ التلوّن به في حال النفوذ أو تلوّنه به قبل العصر بعد النفوذ غير مضرّ بطهارته ; فلعلّ قوله : « بعد العصر » من باب جري القيد على الغالب ، لا من باب الاحتراز .
ثمّ إنّه يمكن أن يقال : إنّ نفوذ الماء القليل فيه بوصف الإطلاق كاف أيضاً في تطهيره وإن صار مضافاً في حال العصر فكيف بما صار مضافاً بعد العصر ؟ ! ، لما تقدّم في أوائل المطهّرات ، فراجع وتأمّل .
[ 2 ] أقول : المستفاد من الجواهر ( 1 ) أنّ الوجه فيها هو لزوم حمل إطلاقات الغسل على المتعارف في غسل الأشياء من القذارات العرفيّة .
وفيه : أنّه بعد القطع بصدق الغسل ولو مع تراخي العصر بما لا يجفّ الماء على المغسول لا وجه لحمل الإطلاق على المتعارف ، فالأظهر بحسب الأدلّة عدم لزوم الفوريّة .
[ 3 ] أقول : لصدق ما دلّ على التعدّد عليه ، فتحسب من الغسلات ولو لم نقل باكتفاء الغسلة المزيلة للعين في ما لا يشترط فيه التعدّد ، فإنّ عدم القول به من باب قوله ( عليه السلام ) : « حتّيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه » ( 2 ) ، ولا ريب في امتثال الأمر المذكور في المقام مع الأمر
بالتعدّد ، بخلاف غير المورد ، فتبصّر .
[ 4 ] أقول : بناءً على عدم كفاية الغسلة المزيلة في التطهير فواضح ; وأمّا بناءً على
هامش
( 1 ) ج 6 ص 139 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 428 .